الصفحة 240 من 285

24)- ومهنهم الفقيه المشارك الراوية الرحالة أبو عبد الله سيدي محمد بن الخليفة الشريف الجزائري الأصل ثم المدني مكث باسفي مدة وأجاز بها الفقيه المفتي أبو عبد الله التريكي بالكتب الحديثية والفقيه وأجازه أبو عبد الله التريكي بما أجازه به وممن قال مجيزنا المذكور في حقه كان علامة وجال بقاع الأرض شرقها وغربها ولقب علماءها وكبراءها وبالجملة فكان أية وقته وبغية دهره له مشاركة في الفنون، ومن تقييده نتيجة ذوي الألباب في الصلاة إلى جانب المحراب، توفي رحمه الله بمكناسة الزيتون سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف 1213 هـ.

25)- ومنهم أبو عبد الله سيدي محمد بن دح بفتح الدال وضم الحاء المشددة،

المقيم بثغر أزمور قال تلميذه"أبو عبد الله سيدي محمد بن المعطي السرغيني العمراني"في حديقة الأزهار في معتمدة الأخبار شيخنا الإمام الفخر الحبر الهمام شيخ الطريقة الجامع بين الشريعة والحقيقة سيدي محمد بن دحة لقيته بمراكش واستجرته فأجازنى بعد أن سمعت منه تفسير الفاتحة وايات أخرى وأحاديث وسائل علمية كان أية في الحديث والفقه وطريق القوم أديبا شاعرا أريبا ماهرا جوادا سمحا جزيل المعروف موقنا من الله بالخلف وعن رذيلة البخل مصروف شاهدته تأتيه الهدايا والصلات فلا يقوم من مجلسه حتى لا يبق بين يديه ثبات جعله الله نعمة ورحمة للعباد وانتشر صيته في الأقطار والبلاد يلقن الناس الأوراد المختارية والناصرية لقي الشيخ الإمام سيدي المختار الكنتي الخليفة وأخذ عنه ولقي أخاه الشيخ أبو العباس أحمد البكاي، توفي رحمه الله بالمدينة المنورة سنة أربع وثمانين ومائتين وألفا، قدم إلى مدينة أسفي في حدود الثمانين وهو بالغنيميين فلقيه رجل ببقرة فقال هذه هدية لك فقال له قد قبلتها وهي هدية مني لأولادك لأنه علم أنه لا يملك غيرها. ومما يتعلق بترجمته ما ذكره صاحب الحديثة في ترجمته أبي عيسى سيدي المهدي الدكالي العوني الطالبي وكان أي أبو عيسى من الموصوفين بالورع والتحري، كتب يوما إلى أخيه في الله وصفيه سيدي محمد بن دح كتابا يقول فيه بلغني أنك تأكل من موائد الخلفاء وتلبس الحرير وتقبل هداياهم وغير ذلك فأجابه بجواب حفيل وهذه فصول منه وعلى ذرة تاج الأفاضل وواسطة عقد نظام الأماثل النقي الكامل حامل راية دين رسول المهتدي الفقيه

أ - احمد بن المعطي بن أحمد بن محمد الشيخ بن يوسف العمراني فقيه جليل، ومؤرخ محقق، وشاعر فحل، وناقد مدقق، دادسي الأصل، بدليل قوله"... نسبتنا إلى السادات العمرانيين النازلين بدادس ببلد القبلة. فجاء أسلافه إلى بلد السراغنة بتساوت من الشط الشرقي مما يلي مدينة دمنات ..."وهذا مالم تشر إليه محققة فهرسته عند ذكر نسبه اشتهر بفهرسته القيمة الضخمة"حديقة الأزهار في ذكر معتمدي من الأخيار"التي ضمنها ترجمته وتراجم شيوخه ومقروءاته ومروياته، وبعض أشعاره البديعة، وبعض اختياراته الأبية الموفقة، مصحوبة بنظرات نقدية نظرية، وتطبيقية سديدة-سنعود إليها فيما بعد-، فجاءت الفهرسة بحق روضا زاهيا من رياض الأدب، غير أن تحقيقها لم يكمل بعد. مقتبس من مجلة دعوة الحق العدد 340 سنة 1999 (مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم 1287ك)

2 -الكانوني أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي، جواهر الكمال، ج 1، م س، ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت