فهرس الكتاب
لأبناء السبيل ولم يزل على حالة مرضية إلى أن توفي رحمه الله في ربيع الثاني لسنة
مشاهير بيت بني امغار
هذا البيت عظيم القدر، غزير الفضل، وافر الجلالة، كثير العلماء، نبغ منه عدد من الأئمة والشيوخ المرشدين، وكان واسطة عقدهم الشيخ الإمام أبو عبد الله سيدي محمد بن أبي جعفر بن اسماعيل الحسني الإدريسي"المدعوأمغار الكبير، من أهل القرن السادس الهجري، وكان له أولاد سبعة تسنموا مراتب العلم والعمل واتصفوا بالولاية والعرفان، وقد تناسل من ذرياتهم ما لا يحصى من العلماء المرشدين ظلوا حاملين راية العلم والهداية، وكانت زاوية تيط مركزهم الوحيد للعلم والدين، قصدت من الأفاق وشدت إليها الرحلة الرفاق، وغمرت قاصديها بالعلوم والمعارف الربانية الشيء الذي خلد لهذا البيت جميل الذكر وحسن الأحدوثة، وحسبك دليلا على ذلك مقالة الإمام القسنطيني، تلك المقالة الوجيزة التي تنم عن خير كثير وفضل غزير، درج في هذا البيت ألا وهي قوله: اكبر بيت في المغرب في الصلاح بيت بني أمغار لأنهم يتوارثونه كما يتوارث الناس المال."
قال الصومعي:"وما زالوا كذلك إلى الأن يتوارثونه والغالب أنهم أعلام، إما في الصلاح والعلم، أو في الصلاح، ولا تجد من له نسبة حقيقة بهم إلا وتجد فيه خلة من ?>- l ه"
لا أريد الإطالة بتعداد رجال هذا البيت النبوي و ذكر مزاياهم وخدماتهم الجليلة للإسلام، فقد أفردهم الأئمة المتقدمون بالتأليف العديدة منهم التادلي صاحب التشوف، والتجيبي ومحمد بن عياض وغيرهم، كما في دوحة الناشر لإبن عسكر، وإني أنا الأخير لما لم نظفر بتلك التأليف التقطت درر جواهرهم في مؤلف سميته"تنوير بصائر الأبرار بتاريخ زاوية تيط وال أبي عبد الله أمغار."وقد امتدت فروع هذا البيت حوالي القرن التاسع على هنتيفه وتامصلوحات وغيرها من افاق المغرب و حواضسره.
عبد القادر العافية، ال المغار ودورهم في التوجيه الروحي، مجلة دعوة الحق العدد 276 سنة 1989
وزارة الثقافة (اشار فيه الى مجموعة الدراسات التي تناولت سيرة بني المغار)