الصفحة 51 من 285

وكان هذا المرسى مفتوحا في الدولة السعدية، ونسبت للوليد لكونه والله أعلم بناها على الصفة الموجودة، وإلا فهي أقدم من ذلك، فقد نقل الزياني نفسه عن العلامة القسنطيني صاحب أنس الفقير أنه دخل في سياحته قصبة الوليدية سنة 763.""

وقد شملها احتلال البرتغال، ولعله لما انجلى عنها خربت فبناها الوليد، ويؤيد

ذلك وجود أثر سور قديم بأحد جهات القصبة من خارج.

يسكنها قوم من دكالة من بينهم عائلة سملالية من سوس الأقصى، درج فيهم علماء ووجهاء، ولا زال أعقابهم بها ولعل سلفهم نزلوها في الدولة السعدية النابعة من سوس فكان أنصارهم من سوس، دخلوا معهم متجندين ومتطوعين، وكان الذي يتولى إدارة أحكامها من مراكش يستنيبه باشاها، ولا تزال أطلال داره موجودة بها، وبخارجها زاوية الفقيه الصالح الرحالة سيدي عبد السلام الغواص اليمني، كان بكل من الزاوية والقصبة مدرسة ومسجد حازتا شهرة، ونبغ منهما عدة علماء، لكن تدهور ذلك الان تدهورا كليا، والبقاء لله سبحانه.

ومنها مدينة الغربية: 2 مسورة في بسيط من الأرض مربعة الشكل واسعة

المساحة ولازال سورها من بعض نواحيها ماثلا رغم مرور الأزمان وتقادم العصور وتعرف بمشتراءة تكلم عليها الفقيه أبو عبد الله السيد محمد بن ابراهيم الدكالي الفاسي وبها الأن دار القائد الشهير السيد محمد بن القائد عبد القادر العربي الدكالي من أشهر العمال برا، وأبعدهم صيتا حفظه الله ووفقه ولازال عاملا إلى الان وقبله من حدود ست وثلاثين حفظه الله ووفقه وقد تكلم على هذه المدينة الفقيه أبو عبد الله السيد محمد بن ابراهيم الدكالي المشترائي الفاسي في كتابه سلسلة الذهب المفقود في ذكر الاعلام من الأسلاف والجدود نقلا عن جواب للفقيه السيد الكبير بن عبد الكريم الشاوي المراكشي لما نصه"المشترائي نسبة إلى مشتراءة"وهي قبيلة من قبائل عرب دكالة كانت لها الشوكة والصيت العالي بين القبائل، وكان سكانها بالمدينة التي يقال لها مشتراة سميت باسمهم من باب تسمية المحل باسم الحال فيه ويقال إنها من بناء هم بنوها في أول الاسلام وتحصنوا بها حين تضايق البربر مع الأفرنج، ومن غريب الاتفاق ما قيل أن هذه المدينة على شكل مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم يبق منها إلا الأثار ورسوم الديار بالبلاد الغربية من وسط صقع بلاد دكالة واتصل سكنى قبيلة مشتراية بها إلى أن اندرست عمارتها في المائة السابعة أوائل دولة بني مرين،

أ- ابن قنفد القسنطيني انس الفقير وعز الحقير تصحيح محمد الفاسي وادولف فور طبعة الرباط سنة 1965 ص 71 ث- الوزان الحسن بن محمد و م. س، ج 1، ص 120 وكذلك كربخال لويس دل مارمول م. س، ج 2، ص 100

-التادلي يوسف بن يحيي بن عيسي بن عبدالرحمن، م. س، ص 130، و أحمد بو شارب، مس، ص 70.

(مشتراية، من أكبر قبائل دكالة إلى غاية القرن 16م،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت