الصفحة 54 من 285

ينهى إلا في صخره وفي عصرنا هذا وقبله بكثير ولى محاسنها الأدبار وانجلى أهلها عنها من ال أمغار ولم يبق من المدينة إلا الأثار ورسوم الديار، وبها اناس من الأطراف ليس بينهم وبين ال أمغار والبقاء لله الواحد الأوحد الملك الوهاب، وقد ذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم العبدوني مؤلف بتيمة العقود الوسطى في مناقب سيدي المعطي يعني مؤلف الدخيرة أنه مر بتيط سنة 1165 هـ قال ما وجدت بها لا عمارة ولا شيء إلا من يرد عليها من الزوار وبها أثار بناء قديم ومساجد وصومعة و عمارات. موقعها بجنوب ثغر الجديدة على مقربة منها وهي إحدى المراسي العتيقة، قال الحسن ابن الوزان: بناها الأفارقة الأقدمون، وقال أبو القاسم الزياني أسسها أمراء صنهاجة لما استقر البربر بالمغرب اهـ. نزلها شرفاء بني أمغار من الأدارسة وبهم اشتهرت، و قصدت من الافاق، وکثر عمرانها وصارت معقل العلم والدين وسراج الهدى للمهتدين، وظلت موردا معينا لأهل العلم والدين طيلة أربعة قرون فأزيد."قال الحسن كانت في القديم كثيرة العمارة ذات خصب وافر، ولما احتل البرتغال أزمور (سنة 913) سقطت في أيديهم، وأدى أهلها الجزية للبرتغال، لكن مولاي الناصر أخو السلطان الوطاسى لما ذهب إلى تلك الناحية لإنقاذ المسلمين من قيد النصارى فقبض الجبايا على يد أمين بيت المال البرتغالي ويهودي أعانه على ذلك، فحمل أهل هذه الناحية إلى قرية تقرب من فاس، أرضها صحراء تبعد عن فاس بنحو ثلاثة فراسخ، ومن ذلك العهد لم يعد إليها عمرانها اهـ. ونقل صاحب زهر البستان عن رحلة الشهاب أحمد الحجرى المعروف بأفوغاي"أنه مر بها ليلا اخر القرن العاشر أو فاتح الحادي عش، فرأى صومعتها وهي خالية من أهلها، اه، وذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم العبدوني في كتاب العقود الوسطى أنه مر بها سنة 1165 هـ فما وجد بها حسيسا إلا من يرد عليها من الزوايا، وبها اثار بنا ء قديم ومساجد وصوامع وعمارات اه. نعم، قد انتعشت عمارتها صدر القرن الثالث عشر الهجري لما استوطنها القائد محمد بن العروصي الدكالي الهلالي، فاستبد بمرساها وسرح منها الوسق، فكانت تردها البواخر التجارية، كما استبد أخوه القائد الحاج الهاشمي بمرسى الجديدة وكانت إمارة دكالة منقسمة بينهما قسمين وربما استبد بها أحدهما دون الأخر، وكانت وفاتهما سنة 1214 ه ومن حينئذ أسرع إليها الخراب، وأجفاها السكان، وتمادى بها الحال حتى

أ- المازوني محمد، سيرة بني أمغار المنقبة والتاريخ م. س، ص 35 و 41. 2 - الوزان الحسن بن محمد، وصف إفريقيا، ج 1، م. س، ص 151 أ- الكانوني محمد بن احمد العبدي، جواهر الكمال في تراجم الرجال، ج 1، م. س، ص 57 (. رحلة أحمد الحجري أفوكاي،) ومحمد حجي الفوقاي احمد مغلمة المغرب ج 2 ص 566

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت