الكلام عن أهل اسفي على الإجمال ثم التفصيل ونشر مالهم من المفاخر والذكر الجميل ويكفى في ذلك مقالة لسان الدين بن الخطيب المتقدمة التى أنشأها في أسفى وأهله وهى قوله:"رباط اسفي لطف خفي و وعد وفي و دين ظاهره مالکي و باطنه حنفي الدمانه والجمال والسداجة والجلال قليلة الأحزان صابرة على الاختزان وافية المكيال والميزان رافعة للداء بصحة الهواء، بلد موصوف برفيع ثياب الصوف وبه تربة الشيخ أبي محمد صالح وهو خاتمة المراحل لمسورات ذلك الساحل لكن ماؤه قليل وعزيزه لعادية من يواليه من الأعراب ذليل."
لكن في عصرنا حين وقع الكشف عن عيون شرقي أسفي ورفع في السواقي الحديدية سنة ثلاثة وأربعين وثلاثمائية وألف، فالماء بها نمير وفي المساجد والسكن منه ما يروى ويمير، وقد عمر الأمن جميع الأنحاء والأصقاع وضرب أطنابه في كل القرى والبقاع ومن خط قاضي أسفي السيد الجيلالي بوخريص رحمه الله ناقلا من خط شيخه الإمام سيدي محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي رحمه الله تلميذ أبي حفص رحمه الله قال لما ورد أسفي جماعة من أعيان العلماء فيهم الإمام أبو العباس أحمد بن عبد الله الغربي وتلميذه والفقيه أبو عبد الله الهاشمي اشكلنطة والعلامة النحرير أبو حفص سيدي شکمر الفاسي وتلميذه العلامة سيدي محمد بن الطاهر الهواري رحمهم الله تعالى مدحهم الإمام القاضي سيدي محمد بن عزوز الأندلسي الأسفي رحمه الله
بقوله:
يا مرحبا بالمنصف المساجد الخيل الصفي
البارع المتصف بالعلم والود الوفي فکم وکم من نکات أودعها في صحف
الناظم الثائر من للعارفين يقتفى
في أفق بيت الشرف
دائرة المؤلف
ثل شيخنا أبي
ياله من بدر سما
ف بحره الکامل من
حجته أنتجها
أ - ابن الخطيب لسان الدين، معيار الاختيار في ذکر المعاهد والديار، تحقيق محمد كمال شبانة، طبعة الرباط سنة
1977، صري 76.
-بوجندار محمد بن الحاج مصطفي، الاغتباط بتراجم اعلام الرباط تحقيق و عبد الكريم كريم طبعة الرباط سنة
198 ص A64 و 465 - المصطفي حمزة الحاج التهامي الحمري الابيري طبعة أسفي سنة 2009 ص 40