المتونية وقوضت أركانه على حين شبابه، لذلك اجتهد السلطان عبد المؤمن الموحدي وأبناؤه في تجهيز الجيوش لها فقاتلوه وهزموه، ثم كانت له لأولاده من بعده عليهم الكرة، فاجتهدوا في إبادتها بالسيف وتارة بتفريقها في أفاق المغرب. منهم المقدم الأفضل الوجيه أبو حسون بن الفقيه سيدي محمد بن ابراهيم كان مقدم الزاوية الصالحية وكان له شهرة وتقدم عند ملوك زمانه رحم الله الجميع. كان حيا عام أربعة وأربعين ومائة وألف، والفقيه الزكي النزيه العلامة الفهامة الوجيه أبوزيد السيد عبد الرحمن بن بوحسون كان رحمه الله مدرس مسجد الزاوية وإماما بها، كثير المراقبة للواردين على ضريح جده مبالغا في إكرامهم دؤوبا على التدريس والتعليم على عادة أسلافه العلماء والاعلام فدس الله ارواحهم في دار السلام شهد له بما ذكر الجمع ... في شهادة مؤرخة بالتاسع والعشرين من رمضان عام إحدى وثلاثين ومائة وألف فكان ثقة وأمينا عفيفا خيرا صالحا في جميع أحواله، عدلا فرضيا زكيا عاقلا فطنا ذكيا متمسكا بمنهاج اباءه الطاهرين وأجداده الصالحين، وكان ناظرا على أحباس المسجد الصغير والكبير وكاتبا بالمرسى ودار الضرب، وتولى التقديم على الزاوية الصالحية سنة سبع وخمسين ومائة وألف وكان خطيب مسجد الزاوية سنة ستة وأربعين ومائة وألف وهو أول من خطب به رحمه الله، والفقيه المدرس العلامة القاضي الخطيب الدراكة الفهامة أبو عبد الله السيد محمد بن عبد الرحمن كان رحمه الله خطيب المسجد الأعظم بأسفي وتولى قضاء أسفى وقبيلة البحاثرة في ثالث عشر صفر سنة ثلاثة ومائتين وألف وتولى النظر في أمور الزاوية الصالحية في رابع عشر ربيع النبوي عام خمس وثمانون ومائة والف. والفقيه الخطيب البركة المدرس العدل السيد الحاج الهاشمي بن الفقيه البركة محمد بن عبد الرحمن"تولى خطابة مسجد الزاوية من قبل المولى سليمان رحمه الله من خامس عشر ربيع الثاني عام تسعة وعشرين ومائتين وألف، وكان خطيبا بالمسجد الأعظم وتوفى قبل سنة 1241 ودفن بإزاء جده أبي محمد صالح من جهة القبلة تحت در بوز. ورأيت بخط الفقيه العلامة قاضى أسفى السيد محمد بن عبد الخالق ما نصه: الحمد ته في العاشر من رجب عام اثنين وسنتين ومائتين وألف بعد العشاء الأخيرة اجتمعت"
-الكانوني محمد بن أحمد العبدي، البدر اللائح، م. س، ص 94.
-المرجع نفسه، ص 95.
"- المرجع نفسه، ص 96. ختلاف حول وفاة أبو محمد الهاشمي بن دحمان (عبد الرحمان) في البدر اللائح كانت وفاته سنة 1262 بينما يذكره كانوني في هذا الكتاب الجواهر الصفية ان وفاته وفاته كانت 1241. كانوني البدر اللائح، طبعة الرباط سنة 2011. ص 111 (انظر ظهير المولى سليمان في أمر تعيين الحاج الهاشمي"