السيد الحاج عبد الرحمن بن محمد بن علي كان ذا ثروة أيضا المتوفى أواخر سنة 1199م.
7)بيت أولاد الحكيم:
قيل أن بعض أسلافه كان طبيبا حكيما فنسبوا إليه، ونسبهم في قبيلة عبدة، بيت العلم والدين والفضل والثروة والعفاف والعدل، كانوا موجودين في صدر القرن الماضي - ومن مفاخر هذا البيت مفاخر علماء الإسلام والمسلمين الفقيه البركة الصالح المدرس الناصح بركة السلف وبقية الخلف أبو السرور السيد البشير بن السيد الطاهر الحكيم"كان رحمه الله من خيار علماء المسلمين متخلقا بأخلاق سيد المرسلين جامعا لأشتات مكارم الأخلاق منيبا في كل أحواله للملك الخلاق دؤوبا على تدريس العلم ونشره دالا على الله في سره وجهره نفع الله به الخاصة والعامة حتى كان الناس في مجلسه ما بين باك وخاشع وثائب وخاضع، ورحل لقراءة العلم بمراكش فمكت بمدرسة ابن يوسف سنة ونصف، أخذ عن علماء الخضرة المراكشية من الفقه والعربية ثم رحل لفاس في ربيع النبوي عام ثلاثة وثمانون ومائتين وألف، فأخذ عن عدة مشايخ منهم سيدي المهدي بن الحاج والفقيه الحاج محمد بن المدني كنون وغيرهم، فكان رحمه الله فقيها مدرسا عدلا مرضيا ناصحا لعباده الله خاشعا خاضعا خطيبا سلمت له الخطبة بمسجد أفنان وإماما في الصلوات الخمس، به ابتدأ عدة تأليف منها شرح المنفرجة والمناسك، رأيت له المناسك رتبه على مقدمة وأربعة أبواب وخطب ربيع النبوي وغيرها ولم يتم شيء من ذلك."
قال مجيز نا مفتي الديار الاسبقية وغيرها الفقيه ابو عبدالله التريکي رحمه الله في شيخنا النزيه العلامة الوجيه المنتج في العلوم بما اشتملت عليه من منطوق ومفهوم المتحلى بمكارم الأخلاق الذي كان من شأنه الخشية من الملك الخلاق أبو السرور سيدي البشبر بن الحكيم الأسفي توفي برد الله ضريحه وجزاه عنا خير جزاء في خامس صفر سنة ستة وتسعون ومائتين وألف ودفن بمقبرة الرباط في حوش من ناحية أسفي مع أهل بيته، ولم تطل مدته وإنما ورد من فاس فمكنت خمس سنين قبل موته لكن هذه المدة مع قلتها حصل فيها من النفع ما لم يحصل على غيره عشرين سنة.
وقد أخذ عنه كثير من الناس من أجلهم الفقيه الصالح سيدي عبد الرحمان المطاعي وكان رفيقه بفاس ولم يتصدر التدريس إلا بعد موته، والفقيه التريكي رحمه الله وغيرهم.
"الصبيحي أحمد بن محمد السلاوي كتابات الصبيحي حول اسفي، م. س، ص 43"