الصفحة 79 من 285

عبد الخالق بن الحاج إبراهيم الحجام بن عبد الخالق"، كان رحمه الله فقيها مدرسا مفتيا قاضيا خطيبا بليغا أخذ العلم من جماعة من العلماء والاعلام كالقاضي شيخ الجماعة بأسفي أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد العزيز الأندلسي الأسفي وغيره، وبفاس على شيخ الجماعة بها أبي عبد الله سيدي محمد التاودي بنسودة وغيره واستنسخ حاشية شيخه المذکور علي العاصمية والبخاري، وکان حاملا لواء التدريس والافتاء بالحضرة الأسفية، وكان له عند السلطان مولاي سليمان المنزلة الرفيعة لعلمه وديانته ولذلك ولاه قضاء أسفي وعمالتها على عادته في تولية الفقهاء تلك الخطة ولم يقبل ذلك إلا بعد البكاء خوفا وشفقة على دينه وبراءة لعرضه لخطر تحمل الخطتين، فأمره السلطان بهما، وبقي كذلك إلى أن أعفي ورجع عدلا إلى أن توفي، وكان كثير السهر في مراجعة الكتب العلمية والدواوين الفقهية ولم ينم قط مستويا على فراشه بل كان يشتغل بالمراجعة حتى يطله النوم وربما أحرق السراج عمامته من شدة النوم، ولسان حاله ينشد"قول الزمخشري"سهري لتحصيل العلوم الذي من وصل وطيب عناق"وتوفي رحمه الله في ذي الحجة سنة 1234 وكانت زوجته الطالبة فضيلة بنت الحاج المحجوب بنهيمة"تسهر معه لإصلاح السراج ونحو ذلك وكان موصوفا بالعدل والكرم والعفاف ومكارم الأخلاق كريم المائدة جميل العشرة كانت مائدته يحضره جماعة من أهل الدين والخير، وكان خطيبا بالمسجد الأعظم، ولما توفي دفن بأعلى مقبرة الرباط من جهة الطريق، عليه حائط غير مبني من القبلة ولما الحد بحجر ازرق، وقف عليه معاصره الفقيه المفتي السيد محمد بن الحاج فضرب بيده الحجر وقال مات العلم تحت هذا الحجر الأزرق هذه الشهادة مع كونه معاصرا له ومشاركا له في خطته من التدريس والافتاء و ر بما کانت بينها بعضي منافسات شهدات الها ضراتهما. والحق ما شهدت به الأعداء فرحم الله تلك العظام وقدسهم في دار السلام. ومع كثرة سهره لا يجده الفجر إلا متطهرا."كتابنا هذا أسماه الله"يستقر بيد ماسكه السيد عبد الخالق بن الحاج إبراهيم الحجام الأسفي ويعلم من منه أنا وليناه الإمامة بالمسجد الأعظم من بلاد أسفي في"

أ- الكانوني أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي، جواهر الكمال، ج 2، م. س، ص 25, والعطاوي عبد الرحيم

الحجام الاسفي عبد الخالق معلمة المغرب ج 10 ص 3319 2 - ابن خضراء عثمان مجلة دعوة الحق، العدد 283، سنة. 1991 (الشيخ محمد التاودي ابن سودة إمام فقهاء المغرب اجتهاد في العلم والعبادة ومحبة ال البيت هو شيخ الجماعة بفاس، العالمة المحدث الصالح المعمر، إمام فقهاء المغرب، أبو عبد الله محمد التاودي بن الطالب بن علي بن قاسم بن محمد بن علي بن قاسم بن ابن سودة محمد بن أبي القاسم المري الفاسي، المتوفى بفاس سنة 1209 هجرية، وقد جاوز التسعين) و المصطفى حمزة الحاج محمد التهامي الحمري الابيري طبعة أسفي سنة 2009 ص 31. 3 - الكانوني جواهر الكمال ج 2 م س و ص 84"- السلطان الذي كلف الفقيه عبذ الخالق الحجام بالخطابة بالمسجد الاعظم هو سيدي محمد بن عبد الله"(1757 _ ( a1822

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت