الصفحة 13 من 33

وأخيرًا أقول: إن هذه الجملة ليس فيها إدانة للشيخ الألباني أنه يبيت للدولة شرًا، ولو كان الألباني له رغبة في السياسة، واتجاه إليها لكان قد ظهرت منه بوادر في بلاده التي يسكنها.

وأما تبرير هذا الاتهام أي أن له مطمع سياسي بأن حركة المهدي المزعوم التي اقتحمت المسجد الحرام في مطلع هذا القرن، وقتلت الركع السجود بين جنبات الكعبة المشرفة فرعٌ عن دعوة الألباني كما في صـ 21 من التعقيب.

وأقول: لاشك أنَّ حركة من سمي بالمهدي، والتي اقتحمت الحرم المكي في مطلع القرن الخامس عشر ظالمة جائرة أتى أصحابها منكرًا عظيمًا، فسفكوا الدماء المعصومة، وأزهقوا الأرواح البريئة وخرجوا على السلطان المسلم في حرم الله الآمن؛ فاستحقوا بذلك الوعيدات المترتبة على ذلك كله وقد نصر الله عليهم، ولقوا جزاءهم في الدنيا، وأمرهم في الآخرة بين يدي الله أصعب فيما نظن؛ ولكن تحميل الشيخ الألباني بشيء من تبعة ذلك الإثم بدون دليل واضح يُدان به المتهم أمرٌ صعبٌ أيضًا، وسيكون إثمه عند الله أصعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت