الصفحة 14 من 33

فإن قيل قد كان بعضهم من طلابه، فأقول: ليس من تتلمذ على شيخ، ثم أحدث حدثًا يكون شيخه مسئولًا عن ذلك الحدث، وقد خرج من حلقة الحسن البصري واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد اللذان أسسا عقيدة الاعتزال ولم يعتب أحد من السلف الأحياء في ذلك الزمن على الحسن البصري، ويزعم أنه شريكهم. علمًا بأن أعراض المسلمين حمىً إلاّ بحق واضح وبالأخص العلماء الذين قدَّموا للإسلام والمسلمين خدمات جُلَّى، وبالله التوفيق. وأما تصريحات الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، ونيله من أهل الحلِّ والعقد في المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه، فهذا منكرٌ نستنكره، وننكره عليه أشد الإنكار، ونرى أنه يخدش في سلفيته، وإن كان هو يشكر على نشره للسنة بين أوكار الرفض والتشيع إلاَّ أنَّ تصريحاته في ذلك الكتاب الذي سمّاه المخرج من الفتنة، ولم نره، ولا نريد أن نراه والذي ثارت فيه ثائرة حقده على الدولة السعودية دولة التوحيد والتي يُحكّم فيها شرع الله ويحكم به في محاكمها، ويدرس التوحيد في مدارسها ومعاهدها، وجامعاتها، وليس فيها مشاهد تزار، ولا أضرحة تُعبد الأمر الذي اختصت به دون غيرها من الدول التي تنتمي إلى الإسلام ولسنا ندعي لها العصمة، وكان الشيخ مقبل قد فعل في ذلك ما فعل غيره ممن استغلوا أحقادهم في النيل من هذه الدولة المسلمة الموحدة كالمسعري، ومحمد سرور، وأمثالهم، ولقد كان الأولى به وهو صاحب حديث وهو ممن ينتهجون المنهج السلفي، ويعتقدون عقيدة أهل السنة والجماعة ألا تذهب به الأحقاد كل مذهب، وتخرجه من السلفية إلى العصبية المنتنة وتنأى به عن عقيدة أهل السنة والجماعة، ولعلنا نرى له كتابًا يناقض ذلك الكتاب ويعتذر فيه عما صدر منه في الأول غفر الله لنا وله، وردَّه إلى الحق ردًَّا جميلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت