الصفحة 23 من 33

والذي اعتقده أنَّ سلفية الألباني هي سلفية علماء المملكة مثل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وابن عثيمين، وابن فوزان، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وغيرهم فهو يعتقد ما يعتقدون في أسماء الله عز وجل وصفاته، وفي باب القدر، وأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق إلى غير ذلك، وإن كان هناك اختلاف طفيف فهو في الأمور الاجتهادية. أما العقيدة فليس بينه وبينهم خلاف.

وأما هل للألباني أتباع في المملكة؟ فأقول: لا أعرف أن له أتباعًا في المملكة لأنه ليس له عقيدة مستقلة، ولا سلفية مستقلة حتى يكون له أتباع معروفون.

وأما كونه يرى للمملكة بيعة لازمة، فأقول: نعم، وهو يسمي المملكة دولة التوحيد، وأنا أعرف ذلك من خلال قراءتي لكتبه منذ زمن طويل، وهو كغيره من أهل السنة والجماعة أصحاب المنهج السلفي لا يرون الخروج على البيعة المنعقدة لإمام مسلم، وفي تعليقه على شرح الطحاوية لأبي العز الحنفي على وجوب لزوم الجماعة، وطاعة الإمام، وعدم جواز الخروج عليه ما يشير إلى ذلك.

وأما القول بأن بعض القائلين بجواز الخروج قد طعنوا في روايات حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - الذي في صحيح مسلم، وهي رواية أبي سلاّم عن حذيفة بلفظ: {تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع} [1] وهم الجهيمانية.

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت