فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

1 -أخبرنا الفقيه الإمام العالم بقية السلف قدوة الخلف ناصح الدين عبد القادر بن عبد القاهر بن عبد المنعم بن أبي الفهم ، والحافظ شمس الدين يوسف بن خليل الدمشقي والشيخ الصالح المقرئ عبد الله بن عبد الله عتيق عبدون الرهاوي في ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وستماية قالوا: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش التاجر قراءة عليه ونحن نسمع في ذي الحجة من سنة ثمان وثمانين وخمسماية أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرحي قراءة عليه ، وأنا أسمع في يوم الجمعة من ربيع الآخر من سنة ست عشرة وخمسماية أنبأنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي في يوم الثلاثاء العاشر من المحرم من سنة أربع وأربعين وأربعماية بقراءة أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف بن حيان الخلال الشافعي قراءة عليه ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا عبيد بن محمد النساج ، حدثنا أحمد بن شبيب ، حدثنا أبي ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري: أخبرني رجل من أهل المدينة يقال له مالك بن أنس ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته ، عن الفريعة: « أن زوجها خرج في سفر فقتلته أعلاج » وذكر الحديث هكذا في أصله ، هذا حديث غريب من حديث أبي بكر محمد بن مسلم الزهري ، عن أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي ، وغريب من حديث يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري . لا أعلم حدث به عن يونس غير شبيب بن سعيد ، ولا عن شبيب غير ابنه أحمد بن شبيب ، وما رأيناه إلا من هذا الوجه ، وحدث به أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار ، عن أبي بكر الباغندي ، فكأني سمعته من أبي عبد الله بن مخلد ، ومات ابن مخلد في جمادى الآخرة من سنة إحدى وثلاثين وثلاثماية ، وكان مولده في سنة ثلاث وثلاثين ومايتين ، في السنة التي مات فيها يحيى بن معين ، وتوفي وقد استكمل سبعا وتسعين سنة وثمانية أشهر ، وواحدا وعشرين يوما . حدثناه عاليا بطوله: أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان المتوثي قراءة عليه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب ، قال: حدثني مالك ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن الفريعة بنت مالك بن سنان ، وهي أخت سعد ، أخبرتها: أنها جاءت رسول الله A تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ، فإن زوجها خرج في أعبد (1) له أبقوا (2) ، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم ، فقتلوه ، فسألت رسول الله A أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة ، قالت: فقال رسول الله A: « نعم » ، قالت: فانصرفت ، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي ، فدعيت له ، فقال: « كيف قلت ؟ » ، فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن (3) زوجي ، فقال: « امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله (4) » ، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا ، فلما كان عثمان بن عفان ، أرسل إلي فسألني عن ذلك ، فأخبرته ، فقضى به . هكذا كان في الأصل ، وهي أخت سعد الخدري ، واسم أبي سعيد: سعد بن مالك بن سنان ، فكأن شيخنا في هذه الرواية حدث به عن الزهري . واختلف في موت الزهري ، فقيل إنه مات في سنة ثلاث وعشرين وماية ، وقيل سنة أربع ، وقيل في شهر رمضان ، من سنة خمس ، وأثبتها وأشهرها سنة أربع ، وكأنه سمعه من أبي يزيد يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي مولى بني أمية ، ومات يونس سنة إحدى وخمسين وماية ، وقيل: سنة اثنتين وخمسين وماية ، وكأني سمعته من شبيب بن سعد ، ومات شبيب سنة ست وثمانين وماية ، ويكون من سمعه مني بمنزلة شيخ الباغندي ، ومات الباغندي سنة اثنتي عشرة وثلاثماية . وهذا الحديث يدخل في رواية الكبار عن الصغار ؛ لأن الزهري رواه عن مالك ، وهو شيخه ، ومات مالك بعده بخمس وخمسين سنة ، وأول من حدث به عن مالك: الزهري ، وآخر من حدث عنه: أبو حذافة ، يوم الفطر من سنة تسع وخمسين ومائتين ، فبين أول من حدث به عن مالك وآخر من حدث عنه ماية وخمس وثلاثون سنة

(1) الأعبد: جمع عبد وهو المملوك

(2) أبقوا: هربوا

(3) الشأن: الأمر والخطب والحال

(4) الأجل: هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت