الصفحة 118 من 1947

الإعراب: ولا بد: «الواو» : بحسب ما قبلها، «لا» : نافية تعمل عمل إنّ (نافية للجنس) ، «بدّ» : اسم (لا) منصوب بالفتحة. من عوجاء: جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، متعلّقان بخبر محذوف. تهوي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدّرة على الياء، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (هي) . براكب: جار ومجرور متعلقان بـ (تهوي) . إلى ابن: جار ومجرور متعلقان بـ (قاصد) . الجلاح: مضاف إليه مجرور بالكسرة. سيرها: فاعل مقدّم على اسم الفاعل (قاصد) ، مرفوع بالضمة، و «ها» : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه. الليل: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالمصدر (سير) . قاصد: صفة (راكب) مجرورة بالكسرة.

وجملة «لا بدّ من عوجاء» : ابتدائية لا محلّ لها، أو بحسب ما قبلها. وجملة «تهوي» : في محلّ جرّ صفة لـ (عوجاء) .

والشاهد فيه قوله: «سيرها الليل قاصد» حيث أراد: (قاصد سيرها الليل) ، فتقدّم فاعل اسم الفاعل.

جمل الزجاجي / ج 1 / م 7

أما قول الزباء: مشيها وئيدا، فمشيها بدل من الضمير الذي في «الجمال» لأنه موضع خبر المبتدأ الذي هو «ما» .

وأما قول امرئ القيس: فقل في مقيل نحسه متغيّب. فـ «نحسه» مرفوع بـ «مقيل» و «مقيل» مصدر وضع موضع اسم الفاعل، كأنه قال: قائل نحسه، ويكون معناه ومعنى «متغيب» واحد. وأما قول النابغة سيرها الليل قاصد، فـ «قاصد» ، صفة «عوجاء» وحذفت منه التاء كما قالوا: «ناقة ضامر» ، وأيضا فإنّه لو لم يكن له تأويل لكان مما يجوز في ضرورة الشعر، والدليل على ذلك قول الشاعر [من الطويل] :

61 ـ صددت فأطولت الصدود وقلّما ... وصال على طول الصدود يدوم

أراد: وقلّ ما يدوم وصال، فقدّم الفاعل على الفعل، لأن «قلّما» من الحروف التي لا تليها إلّا الأفعال ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت