الصفحة 126 من 1947

ومنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه الفعل أو ما جرى مجراه. وهو الصحيح. بدليل أنه يكون على حسب عامله، فإن كان العامل فعلا متصرفا تصرف فيه بالتقديم والتأخير، نحو: «زيدا ضرب عمرو» . وإن كان غير متصرف لم يتصرف فيه، نحو: «ما أحسن زيدا» ، لا يجوز أن يقال: «زيدا ما أحسن» .

[8 ـ حكم الفعل إذا تأخر عن الاسم] :

واعلم أن الفعل إذا تأخر عن الاسم كان على حسبه من إفراد وتثنية وجمع وتأنيث، وسبب ذلك أنّ الفاعل إذا تقدم على الفعل عاد مبتدأ والفعل لا بد له من فاعل فتضمر له في الفعل فاعله فيظهر في التثنية والجمع. وإذا تقدم على الاسم كان موحدا أبدا لأن الاسم حينئذ فاعل، فلا يكون في الفعل ضمير.

وبعض العرب يلحق الفعل علامة تدل على تثنية الفاعل وجمعه، وهي لغة ضعيفة.

فمن ذلك قول الشاعر [من المتقارب] :

63 ـ يلومونني في اشتراء النخي ... ل أهلي فكلهم يعذل

63 ـ التخريج: البيت لأميّة بن أبي الصلت في ديوانه ص 48؛ والدرر 2/ 283؛ وشرح التصريح 1/ 276؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 363؛ وسرّ صناعة الإعراب 2/ 629؛ وشرح الأشموني 1/ 170؛ وشرح شواهد المغني 2/ 783؛ وشرح ابن عقيل ص 239؛ وشرح المفصل 3/ 87، 7/ 7؛ ومغني اللبيب 2/ 365؛ والمقاصد النحوية 2/ 460؛ وهمع الهوامع 1/ 160.

الإعراب: «يلومونني» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو حرف دال على الجمع، والنون الثانية للوقاية، والياء ضمير في محلّ نصب مفعول به. «في اشتراء» : جار ومجرور متعلّقان بـ «يلوم» ، وهو مضاف. «النخيل» : مضاف إليه مجرور. «أهلي» : فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «فكلّهم» : الفاء حرف استئناف، «كل» مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، «هم» : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «يعذل» : فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر: هو. ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت