الصفحة 1461 من 1947

فإن قلت: ما العلة في أن لم يوقف على التنوين، فتقول: «زيدن» ؟ قلت: علّة ذلك الفرق بين النون الداخلة بعد كمال الاسم وبين ما لم يدخل على الاسم كاملا، نحو: «رعشن» ، فلذلك أبدلوا هذه النون. وإنّما أبدلت مما في آخره ألف الواو والياء والهمزة لأن الألف خفية جدا، وعلة خفائها أنها لا يعتمد بها على مخرج، فيكون أكثر منها. فالذي أبدل الياء، فقال: «حبلي» رأى أنّ الألف أقرب الحروف إليها مما هو مثل الياء لأنّها من وسط

اللسان. ومن أبدل الواو مما يقرب من الألف أبدل الواو، وكذلك من أبدل بدل الهمزة أبدل حرفا أجلد من الألف. والذي أبدل من الياء المشددة جيما في «عليّ» فقال «علج» ، فأبدل لخفاء الياء، وأبدل منها حرفا يقرب منها في المخرج، ويكون أجلد منها.

ومن تركها على لفظها، فهو الأصل كما كان الأصل فيما في آخره ألف إبقاء الألف، فتقول: «حبلى» .

باب «لو» و «لو لا»

«لو» لا يليها إلّا الفعل ظاهرا، ولا يليها مضمرا إلّا في ضرورة، نحو قوله [من الكامل] :

757 ـ لو غيركم علق الزبير بحمله ... أدّى الجوار إلى بني العوّام

757 ـ التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 992؛ وخزانة الأدب 5/ 432، 434؛ والدرر 5/ 98؛ وشرح شواهد المغني 2/ 657؛ وبلا نسبة في اللامات ص 128؛ والمقتضب 3/ 78.

اللغة: علق: أمسك أو نشب. أدى: قضى الأمر وقام به. الجوار: الحماية، فمن أعطى الجوار عليه بحماية طالبه.

المعنى: لو أن غيركم من طلب الزبير جواره وحمايته، لقام بواجبه اتجاهه، وحماه مع أهله من بني العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت