الصفحة 1460 من 1947

ويخلف التشديد النقل، ووجهه أنّه حافظ على الحركة، ولم يمكن إبقاؤها في موضعها، فنقلها. وإنّما تعذر النقل لما يؤدي إليه من بناء غير موجود، نحو: «عدل» ، لو قلت فيه: «عدل» ، لا يثبت «فعل» ، وذا لا يكون في أبنية كلامهم. والمخفوض من هذا حكمه إلّا الإشمام لما قلنا.

وإن أدى فيه النقل أيضا إلى بناء غير موجود رفض وأتبع، وذلك: «بسر» ، لو قلت فيه: «بسر» ، لأثبت «فعلا» ، وذا لا يكون في أبنية كلامهم.

وإذا قلت: «رأيت الرجل» ، فإن الوقف هنا بالسكون، والتشديد قليل، لأنّ معرفة الاسم محمولة على نكرته، وقد كان ذلك لا يجوز أعني: «رأيت رجلا» ، إلّا في الشعر، فكذلك ذا، ولا يكون هنا بدل لأنه ليس فيه مما يبدل، ولا روم لأن غير المنون لا يرام، لأن الأفصح فيه الوقف كالبدل، فحمل هذا عليه، والإشمام متعذر. ومثل «رأيت البكر» لا يكون فيه إلّا السكون، وبطل هنا التثقيل لما قلناه.

والوقف على مثل: «جاءني الرجل» و «مررت بالرجل» كالوقف على «جاءني رجل» ، ولا يخالفه في شيء إلّا في البدل، لأنه ليس معك مما يبدل.

وأمّا مثل: «جاءني البكر» ، فإنّ الوقف عليه بالسكون، والروم، والإشمام. ويجوز النقل إلّا أن يؤدي إلى بناء غير موجود، فإنّ الإتباع إذ ذاك يعقبه. ومثل: «مررت بالبكر» ، يجوز فيه ما جاء في مرفوعه إلّا الإشمام، لأنّ المخفوض لا يشمّ.

ومثل: «قول» ، و «زيد» ، و «عاد» مرفوعا كان أو مخفوضا، فحكمه حكم «عمرو» ، إلّا النقل لا يجوز، وعلة ذلك أن الحركة تستثقل في حرف العلة. هذا حكم الصحيح في الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت