الصفحة 1470 من 1947

وجملة: «نبئت ... » بحسب ما قبلها. وجملة «أرسلت» في محلّ نصب مفعول به ثالث. وجملة: «نفس ليلى شفيعها» استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه قوله: «فهلّا نفس ليلى» حيث ولي حرف التحضيض «هلّا» مبتدأ وهذا للضرورة.

وقد يجوز حذف جواب «لو لا» و «لو» إذا فهم المعنى، فمثال حذف جواب «لو» قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ) (1) . تقديره: لكان هذا القرآن، وكذلك قوله [من لطويل] :

[تجاوزت حرّاسا عليها ومعشرا ... عليّ حراصا] لو يسرّون مقتلي (2)

أي: لسروا بذلك.

ومثال حذف جواب «لو لا» قوله تعالى: (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) (3) . تقديره: لهلكتم. فإن قيل: فهلّا ظهر الخبر لما حذف الجواب النائب منابه؟ فالجواب: إنّ الكلام أيضا قد طال بالمعطوفات، فناب ذلك مناب الخبر.

(1) سورة الرعد: 31.

(2) تقدم بالرقم 738.

(3) سورة النور: 10.

باب ما جاء مثنى بمعنى الجمع

الأصل في كلام العرب أن يدلّ بلفظ المفرد على المفرد، والمثنى على المثنى، والمجموع على المجموع. ولكن العرب قد تخرج عن هذا الأصل، فتضع المفرد موضع المثنى وموضع الجمع. وتضع المثنى موضع الجمع وموضع المفرد، وتضع الجمع موضع المفرد وموضع المثنى.

فأما وضع المفرد موضع الجمع، فمثل قوله [من الرجز] :

لا تنكروا القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظم وقد شجينا (1)

يريد: في حلوقكم. وكذلك قوله [من الطويل] :

بها جيف الحسرى فأمّا عظامها ... فبيض وأمّا جلدها فصليب (2)

يريد: جلودها. وكذلك قوله [من الوافر] :

كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص (3)

يريد: بطونكم. وهذا عند سيبويه من قبيح الضرائر.

وحكى الأخفش من كلام العرب: «ديناركم مختلفة» ، أي دنانيركم. وذلك شاذّ. وأمّا وضع المفرد موضع التثنية، فقوله [من البسيط] :

كأنّه وجه تركيّين قد غضبا ... ... (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت