فهرس الكتاب
(1) تقدم بالرقم 7.
(2) تقدم بالرقم 345.
(3) تقدم بالرقم 404.
(4) تقدم بالرقم 276.
وهو موقوف على السماع.
وأما وضع الاثنين موضع الجمع فقولهم: «حنانيك» ، و «دواليك» وبابه، لأنه لا يراد به ما شفع الواحد، وإنّما يراد به: حنان بعد حنان، وكذلك ما جاء منه. وأمّا وضع التثنية موضع المفرد، فقوله [من الوافر] :
764 ـ أأطعمت العراق ورافديه ... [فزاريّا أحذّ يد القميص]
وليس للعراق إلّا رافد واحد، لكنه جعل ما يقرب من الواحد «رافدين» (2) ، فثناه. وأمّا وضع الجمع موضع المفرد فقولهم: «شابت مفارقه» ، وليس له إلّا مفرق واحد، ومنه قول امرئ القيس [من الطويل] :
765 ـ يطير الغلام الخفّ عن صهواته ... [ويلوي بأثواب العنيف المثقل]
764 ـ التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 389؛ والحيوان 5/ 197؛ والدرر 1/ 153؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 190؛ وسمط اللآلي ص 862؛ والشعر والشعراء 1/ 94؛ ولسان العرب 3/ 183 (رقد) ، 3/ 483 (حذذ) ؛ وبلا نسبة في الحيوان 6/ 510؛ وهمع الهوامع 1/ 50.
اللغة: الأحذّ: الخفيف، وأراد هنا أنه يستخدم خفّة يده للسرقة.
المعنى: الشاعر يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو عمر بن هبيرة.
الإعراب: أأطعمت: «الهمزة» : للاستفهام، «أطعمت» : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، و «التاء» : ضمير متصل في محل رفع فاعل. العراق: مفعول به منصوب. ورافديه: «الواو» : حرف عطف، «رافديه» : اسم معطوف على منصوب، منصوب مثله بالياء لأنه مثنى، و «الهاء» : ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. فزاريا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة. أحذّ: صفة منصوبة بالفتحة. يد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. القميص: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة «أطعمت العراق» : ابتدائية لا محلّ لها.
والشاهد فيه قوله: «ورافديه» حيث أقام المثنى مقام المفرد.