فهرس الكتاب
(1) كذا، والمعروف أن في العراق رافدين، وهما دجلة والفرات.
765 ـ التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 20؛ وجمهرة اللغة ص 106؛ وتاج العروس 20/ 344 (بعع) ، 23/ 234 (خفف) ، 24/ 187 (عنف) ؛ وكتاب العين 4/ 144؛ ولسان العرب 9/ 79 (خفف) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2/ 155.
المعنى: يصف الشاعر قوة وسرعة فرسه، بأن الغلام الخفيف إذا امتطاه فإنه يقذفه في كل خطوة، وأما الثقيل فيثبت عليه ويتطاير رداؤه من السرعة.
الإعراب: يطير: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و «الفاعل» : ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) . الغلام: مفعول به منصوب بالفتحة. الخف: صفة منصوبة بالفتحة. عن: حرف جر. صهواته: اسم مجرور وعلامة
وليس له إلّا صهوة واحدة، لكنه جعل كل جزء من أجزاء الصهوة صهوة، فجمع ذلك. وأمّا وضع الجمع موضع التثنية، فهو على قسمين: مقيس ومسموع. فالمقيس في كل شيئين من شيئين تثنيتهما جمع، كقوله: «قطعت رؤوس الكبشين» ، قال الله تعالى: (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) (1) . والمسموع الذي يحفظ ولا يقال عليه هو كل شيء من شيء واحد أو مستقلين بأنفسهما، مثل قولهم: «رجل عظيم المناكب» ، وليس له إلّا منكبان.
واختلفوا في السبب الذي لأجله كان وضع الجمع موضع التثنية مقيسا في كل شيئين من شيئين. فأهل البصرة يجعلون العلة في ذلك كراهية استثقال الجمع بين شيئين مع عدم اللبس.
وزعم الفراء ومن تبعه أنّه إنّما ساغ ذلك في كلّ شيئين من شيئين لأنّ كل عضو مفرد في الحيوان بمنزلة ما للحيوان منه عضوان، ولذلك جعلت دية العضو الواحد من الإنسان دية العضوين المتساويين، فلذلك جمعت في موضع التثنية، لأنّ العضوين إذ ذاك تنزّلا منزلة أربعة أعضاء.
وهذا فاسد، إذ لو كان كذلك، لوجب أن ينزل العضو الواحد منزلة اثنين، فيقال: «قطعت رأس الكبشين» ، وذلك غير جائز. فدلّ ذلك على فساد مذهبه.