الصفحة 1494 من 1947

ولا يخلو أن تضيفها لما هي بعضه، أو إلى ما تقع عليه. فإن أضفتها إلى ما هي بعضه، فلا تكون إلّا معرفة سواء أضفتها إلى مفرد، أو جمع، أو مثنى، مثل قولك: «أيّ الرجال قائم» ؟ و «أيّ الرجلين قائم» ؟ و «أيّ زيد أحسن» ؟ فإن أضفتها إلى ما تقع عليه، كان نكرة، سواء أضفتها إلى مفرد، أو مثنى، أو مجموع، مثل قولك: «أيّ رجل عندك» ؟ و «أيّ رجال عندك» ؟ و «أيّ رجلين عندك» ؟.

وشرطية: مثل قولك: «أيّهم تضرب أضرب» ، وقد تقدم حكمها في بابها. ولا تستعمل «أي» الموصولة، والاستفهامية، والشرطية إلّا مضافة لفظا، أو تقديرا. وأما إذا دخلت على «أيّ» الشرطية «ما» ، فهي زائدة، أو تكون عوضا من الإضافة.

وصفة، مثل قولك: «مررت برجل أيّ رجل» ، ولا تكون أبدا صفة إلّا للنكرة. وسبب ذلك أن «أيّا» كما تقدم إذا أضيفت إلى ما تقع عليه، كان نكرة، وأنت إذا قلت: «مررت

برجل أيّ رجل»، ف «الرجل» هو «أي» في المعنى. ولو عرّفت، للزم أن يكون بعضا مما يضاف إليه، ولا يتصوّر ذلك في الصفة، إذ الصفة أبدا إنّما هي الموصوف لا بعضه. وتفارق سائر الصفات في أنّه لا يجوز حذف الموصوف وإقامتها مقامه. لا تقول: «مررت بأيّ رجل» . وذلك أنّ المقصود بالوصف ب «أيّ» التعظيم، والحذف يناقض معنى التأكيد والتعظيم.

باب الحكاية

الحكاية إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده في كلامه. ولا يخلو أن يكون المحكيّ مفردا أو جملة. فإن كان مفردا، فلا يكون إلّا في الاستثبات ب «من» عن الأسماء الأعلام في لغة أهل الحجاز على ما يذكر في بابه. أو في شذوذ من الكلام، مثل قولهم: «دعنا من تمرتان» ، و «ليس بقرشيّا» ، أو في الاسم المفرد بعد القول، بخلاف في ذلك، وسيبيّن في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت