الصفحة 1507 من 1947

وإن سمّيت بمعطوف ومعطوف عليه، مثل: «زيد وعمرو» ، أو بصفة وموصوف، مثل: «رجل عاقل» ، فإنّك تحكي فيه ما كان يجوز فيه في حال الإعراب، فإن تقدّم قبله رافع كانا مرفوعين، وكذلك إن تقدّمه ناصب كانا منصوبين. وإن كان العامل خافضا كانا مخفوضين.

فإن سميت بمضاف ومضاف إليه، أو مطول، فإنّك تحكي فيه ما كان يجوز فيه في حال الإعراب، وهو أن يتغيّر الأول للعامل وما بعده على حال واحدة.

فإن سميت بحرف جر ومجرور، فلا يخلو أن يكون حرف الجر على حرف واحد، أو على حرفين، أو على أزيد من حرفين.

فإن كان على حرف واحد، فإنّك تحكي لفظه، فتقول: «جاءني بزيد» ، و «رأيت

(1) تقدم بالرقم 598.

(2) من المعروف في كتب اللغة أن كلمة «سيبويه» لفظ أعجميّ مركّب من اسمين أعجميين، وهما «سيب» و «ويه» ، ومعناهما: رائحة التفاح. وقد جعل المؤلف هذه الكلمة مركّبة من اسم، وهو «سيب» ، واسم صوت وهو «ويه» .

بزيد». وسبب أن حكي لفظ هذا أنّه لا يمكن جعله مضافا ومضافا إليه، إذ لا يكون اسم معرب على حرف واحد.

فإن كان حرف الجر على حرفين، فلا يخلو أن يكون ثانيه حرف علّة أو حرفا صحيحا. فإن كان حرف علة، فإنّك تحكي اللفظ الذي سمعته، فتقول: «جاءني في زيد» ، و «رأيت في زيد» ، و «مررت بفي زيد» .

فإن كان ثانيه حرفا صحيحا، فإنك تحكيه، فتقول: «جاءني من زيد» ، و «رأيت من زيد» ، و «مررت بمن زيد» . ويجوز لك أن تعربه وتضيفه إلى الثاني، فتقول: «جاءني من زيد» ، و «رأيت من زيد» ، و «مررت بمن زيد» .

وذلك أنّه أشبه المضاف والمضاف إليه في أنّه خافض، كما أنّ المضاف خافض، وهو على أزيد من حرف واحد، كما أنّ المضاف كذلك. وإنّما لم يسغ هذا فيما ثانيه حرف علة، لأنّه ليس من الأسماء ما هو على حرفين ثانيه حرف علة إلّا اسمين خاصة، فلذلك لم يقس عليهما، وهما «فوك» ، و «ذو مال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت