الصفحة 1508 من 1947

فإن كان على أزيد من حرفين، فلك فيه وجهان: الإعراب، والحكاية، نحو: «جاءني منذ اليوم» ، و «رأيت منذ اليوم» ، و «مررت بمنذ اليوم» ، هذا إذا أعربت، فإن حكيت قلت: «منذ» ، على كل حال.

فإن سميت بمركب، فإن كان المركّب من حرفين، مثل: «إنّما» وأخواتها، أو من حرف واسم، مثل «أينما» و «مثلما» ، أو من حرف وفعل مثل: «هلمّ» ، أو من فعل واسم مثل «حبّذا» ، فإنك تحكيه على اللفظ، فتقول: «جاءني إنّما» ، و «رأيت إنّما» ، و «مررت بإنّما» . وكذلك تقول: «جاءني مثلما» ، و «رأيت مثلما» ، و «مررت بمثلما» ، و «جاءني هلمّ» ، و «رأيت هلمّ» ، و «مررت بهلمّ» ، و «جاءني حبّذا» ، و «رأيت حبّذا» ، و «مررت بحبّذا» .

فإن كان مركبا من اسم وصوت، مثل «سيبويه» و «عمرويه» ، فإنك تحكي فيه ما كان يجوز فيه قبل أن تحكيه، فيجوز البناء، وأن تعربه إعراب ما لا ينصرف، فتقول: «جاءني سيبويه وسيبويه» ، و «رأيت سيبويه وسيبويه» ، و «مررت بسيبويه وسيبويه» .

فإن كان المركب من اسمين، فلا يخلو أن يكونا قد تضمنا معنى الحرف (1) أو لا يكونا

(1) يريد بالحرف هنا واو العطف، فتقدير قولك: «أربعة عشر» ، مثلا: أربعة وعشر.

كذلك. فإن كانا قد تضمّنا معنى الحرف، فإنك تحكي فيه ما كان يجوز فيه، وهو البناء، فتقول: «جاءني خمسة عشر» ، و «رأيت خمسة عشر» ، و «مررت بخمسة عشر» . وإن شئت أعربت، لأن العدد لم يتضمن معنى الحرف إلّا وهو عدد، فلما انتقل إلى الاسمية، زال ذلك منه.

فإن كان الاسمان المركبان، لم يتضمنا معنى الحرف، فإنّه يجوز فيه ما كان يجوز فيه قبل التسمية من أن تعربه إعراب ما لا ينصرف، وأن تجعل الإعراب في الأول، وتضيفه إلى الثاني، وأن تبني الاسمين على الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت