الصفحة 1509 من 1947

فإن سمّيت بمفرد، فلا يخلو من أن يكون من قبيل التثنية وجمع السلامة، أو لا يكون. فإن سمّيت بمثنى، جاز فيه وجهان: أحدهما أن تحكي التثنية، فتقول: «جاءني زيدان» ، و «رأيت زيدان» ، و «مررت بزيدان» ، وأن تجعل الإعراب في الآخر، فتقول: «جاءني زيدان» ، و «رأيت زيدان» ، و «مررت بزيدان» ، وتمنعه الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون.

فإن سميت بجمع سلامة، فلا يخلو أن يكون بالواو والنون، أو بالألف والتاء. فإن كان بالواو والنون، جاز فيه وجهان: الحكاية فيكون رفعه بالواو، ونصبه وخفضه بالياء، فتقول: «هذه قنّسرون» ، و «رأيت قنّسرين» ، و «مررت بقنّسرين» . والآخر أن تجعل الإعراب في النون، فتنقلب الواو ياء، لأنّه اسم مفرد في آخره واو ونون زائدتان، فتقول: «هذه زيدين» ، و «رأيت زيدين» ، و «مررت بزيدين» .

وحكى بعض النحويين أنّه يجوز الإعراب، وأن لا تقلب الواو ياء، فتقول: «هذا زيدون» ، و «رأيت زيدونا» ، و «مررت بزيدون» .

وحكوا من كلامهم: «هذا ياسمون البرّ» ، و «رأيت ياسمون البرّ» ، و «مررت بياسمون البرّ» ، وهذا شذوذ لا يقاس عليه.

وحكي أيضا أنه يحكى إعرابه الذي يكون عليه في حال النقل، فتقول: «هذا زيدون» ، و «رأيت زيدون» ، و «مررت بزيدون» . وأنشدوا على ذلك [من المديد] :

783 ـ ولها بالماطرون إذا ... أكل النّمل الذي جمعا

783 ـ التخريج: البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص 85؛ والحيوان 4/ 10؛ والمستقصى 1/ 51؛ وللأحوص الأنصاري في ديوانه ص 221؛ وليزيد بن معاوية في ديوانه ص 22؛ وشرح التصريح 1/ 76؛ والمقاصد النحوية 1/ 48؛ وليزيد أو للأحوص في خزانة الأدب 7/ 309، 310، 311، 312؛ وللأخطل في لسان العرب 13/ 409 (مطرن) ؛ وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 2/ 626؛ ولسان العرب 5/ 180 (مطر) ؛ والممتع في التصريف 1/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت