الصفحة 1510 من 1947

بفتح النون من «الماطرون» . وهذا أيضا لا يعوّل عليه لشذوذه.

وإذا كان جمع السلامة بالألف والتاء، فيجوز فيه وجهان: الحكاية، فتقول: «جاءني مسلمات» ، و «رأيت مسلمات» ، و «مررت بمسلمات» . والثاني: أن تعربه إعراب ما لا ينصرف، فتقول: «جاءني مسلمات» ، و «رأيت مسلمات» ، و «مررت بمسلمات» .

وزعم أبو العباس المبرد أنّه يجوز «مررت بمسلمات» ، بالكسر من غير تنوين، وحذف التنوين لأنّه في مقابلة نون الجمع، فإن زال عن الجمعية زالت النون، فبقي على ما كان عليه. وهذا الذي قال باطل، لأنّ التاء على كل حال تعطي التأنيث مع أنّها بمنزلة الياء والواو في الجمع، فيمتنع الاسم الصرف لاجتماع علتين فيه. فرواية من رواه:

تنوّرتها من أذرعات ... ... ...

البيت (1) بالكسر من غير تنوين لا يعول عليه لضعفها.

اللغة: الماطرون: موضع بناحية الشام.

المعنى: يريد أن لهذه المرأة في وقت الشتاء ما تشتهيه من الفواكه في الماطرون، وقوله أكل النمل الذي جمعا كناية عن حلول الشتاء.

الإعراب: ولها: «الواو» : حسب ما قبلها، «لها» : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم للمبتدأ المؤخر في البيت التالي. بالماطرون: جار ومجرور، وقد بقيت الماطرون على حالها على الحكاية، والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به «لها» . إذا: ظرفية غير متضمنة معنى الشرط متعلقة بما تعلق به «لها» . أكل: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. النمل: فاعل مرفوع بالضمة. الذي: اسم موصول في محل نصب مفعول به. جمعا: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر والألف للإطلاق و «الفاعل» : ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) .

وجملة «لها بالماطرون» : حسب ما قبلها. وجملة «أكل النمل» : في محل جر بالإضافة. وجملة «جمعا» : صلة الموصول لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: «ولها بالماطرون» حيث عوملت كلمة (الماطرون) معاملة المنقول على الحكاية.

(1) تقدم بالرقم 601.

باب من الحكاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت