الصفحة 159 من 1947

وجملة «فيا رب ليلى» : بحسب ما قبلها، أو ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «أنت في كل موطن» : استئنافية لا محلّ لها. وجملة «وأنت الذي» : معطوفة على سابقتها لا محلّ لها. وجملة «أطمع» : صلة الموصول لا محلّ لها.

والشاهد فيه قوله: «وأنت الذي في رحمة الله أطمع» حيث ذكر اسما ظاهرا بدل ذكر الضمير في الصلة، والشائع القول: «وأنت الذي في رحمته أطمع»

(1) هود: 111.

فإن كان مرفوعا؛ فإمّا أن يكون مبتدأ أو غيره، فإن كان غيره لم يجز حذفه؛ وإن كان مبتدأ فلا يخلو إذ ذاك أن يكون في صلة «أيّ» أو في صلة غيرها.

فإن كان في صلة «أيّ» جاز حذفه على كل حال، قال الله تبارك وتعالى: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) (1) . تقديره: أيّهم هو أشدّ. وإن كان في صلة غيرها فلا تخلو الصلة من أن يكون فيها طول أو لا يكون؛ فإن كان فيها طول جاز حذفه وطول الصلة بأن يكون للخبر معمول واحد أو أكثر، نحو قولك: «جاءني الذي هو ضارب زيدا يوم الجمعة» ، تقول فيه؛ «جاءني الذي ضارب زيدا» . ومن كلامهم: «ما أنا بالذي قائل لك سوءا» ، أي: بالذي هو قائل لك سوءا.

وإن لم يكن في الصلة طول، نحو قولك: «جاءني الذي هو قائم» ، لم يجز حذفه إلا حيث سمع، كقراءة من قرأ: (تماما على الذي أحسن) (2) ، برفع «أحسن» . و: (مثلا ما بعوضة) (3) ، بالرفع. تقديرهما: على الذي هو أحسن، ومثلا الذي هو بعوضة فما فوقها.

وإن كان الضمير منصوبا؛ فإمّا أن يكون العامل في الضمير فعلا أو لا، فإن كان غيره لم يجز حذفه إلا قليلا كـ «جاءني الضاربه زيد» ، لا يجوز «الضارب زيد» ، إلّا قليلا وكذلك «جاءني الذي إنه قائم» ، ولا يجوز «الذي إن قائم» إلّا قليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت