الصفحة 158 من 1947

أي: الذي في رحمته أطمع.

وزعم قوم من قدماء النحويين أنه لا يجوز وصل الموصول بالقسم وجوابه إذا جملة القسم قد عريت من ضمير يعود على الموصول، وكذلك أيضا لا يجوز وصله عندهم بالشرط والجزاء إذا عريت إحدى الجملتين من ضمير عائد على الموصول، فلا يجوز أن تقول: «جاءني الذي أقسم بالله لقد قام أبوه» ، ولا «جاءني الذي إن قام عمرو قام أبوه» . وذلك عندنا جائز قياسا وسماعا.

أمّا القياس فإنّ الجملتين قد صارتا بمنزلة جملة واحدة بدليل أنّ كلّ واحدة منهما لا تفيد إلّا باقترانها بالأخرى، فاكتفي فيهما بضمير واحد كما يكتفى به في الجملة الواحدة. وأما السماع فقوله تعالى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ) (1)

فـ «ما» موصولة في موضع خبر «إنّ» ، واللام الداخلة عليها لام «إنّ» و «ليوفينهم» جواب القسم المحذوف، والقسم بجوابه في صلة «ما» .

فإن قيل: فلعل «ما» حرف زائد وليست بموصولة. فالجواب: إن ذلك يؤدّي إلى دخول لام التوكيد على مثلها حتى كأنّك قلت: «لليوفينّهم» ، وذلك لا يجوز.

[16 ـ أنواع الضمير العائد على الموصول] :

ولا يخلو الضمير العائد على الموصول من أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا،

ـ الإعراب: فيا: «الفاء» : بحسب ما قبلها، «يا» : حرف نداء. رب: منادى مضاف منصوب بالفتحة.

ليلى: مضاف إليه مجرور بالفتحة المقدرة على الألف، عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. أنت: ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ. في كل: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف. موطن: مضاف إليه مجرور بالكسرة. وأنت: «الواو» : للعطف، «أنت» : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ. الذي: اسم موصول في محلّ رفع خبر. في رحمة: جار ومجرور متعلّقان بـ (أطمع) . الله: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أطمع: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (أنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت