الصفحة 165 من 1947

ففصل القسم الذي هو «وأبيك» ، بين «الذي» وصلته، لأن فيه تأكيدا للصلة حتى كأنه قال: ذاك ـ الذي تعرف ـ مالكا حقا.

ومثال التبيين قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) (2) . فقوله: (وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) ، من كمال الصلة، لأنه معطوف على «كسبوا» ، وفصل بينه وبين الموصول بقوله: (جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها) ، وهو جملة من مبتدأ وخبر، والباء زائدة في الخبر لأن فيه تأكيدا لقوله تعالى: (وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ،) ألا ترى أن جزاء السيّئة بمثلها من رهوق الذلّة لهم؟ وأما قوله [من المتقارب] :

90 ـ كذلك تلك وكالنّاظرات ... صواحبها ما يرى المسحل

(1) تقدم بالرقم 83.

(2) يونس: 27.

90 ـ التخريج: البيت للكميت بن زيد في ديوانه 2/ 35؛ والخصائص 2/ 404، 3/ 257.

اللغة: المسحل: حمار الوحش، وهو صفة غالبة عليه؛ وسحيله: أشدّ نهيقه.

المعنى: ناقتي كذلك، وهي تشبه أتن الوحش التي ترى صاحباتها تنظرن إلى ما يراه حمار الوحش.

الإعراب: كذلك: «الكاف» : حرف تشبيه وجرّ، «ذا» : اسم إشارة في محلّ جرّ بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدّم محذوف، و «اللام» : للبعد، و «الكاف» : للخطاب. تلك: اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، و «اللام» : للبعد، و «الكاف» : للخطاب. وكالناظرات: «الواو» : للعطف، «كالناظرات» : جار ومجرور متعلّقان بخبر محذوف. صواحبها: فاعل اسم الفاعل مرفوع بالضمّة، و «ها» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. ما: اسم موصول في محلّ نصب مفعول به للفعل (يرى) . يرى: فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف. المسحل: فاعل مرفوع بالضمّة.

وجملة «تلك كذلك» : ابتدائيّة لا محلّ لها. وجملة «يرى» : صلة الموصول لا محلّ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت