فهرس الكتاب
والشاهد فيه قوله: «وكالناظرات صواحبها ما يرى المسحل» أي و «كالناظرات ما يرى المسحل صواحبها» وقد فصل بالموصول بين الصلة وتتمتها للضرورة الشعرية. وقد خرّج البيت على أنّ قوله: «ما يرى المسحل» منصوب بإضمار فعل يدلّ عليه «الناظرات» ، كأنه قال: ينظرن ما يرى المسحل.
فضرورة. وقد يخرج على أن يكون: «ما يرى المسحل» منصوبا بإضمار فعل يدل عليه «الناظرات» ، كأنه قال: ينظرن ما يرى المسحل.
واعلم أنه لا يجوز تقديم شيء من الصلة على الموصول، فإن جاء ما ظاهره ذلك فهو مؤوّل، نحو قوله تعالى:
(وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (1) . وقول الشاعر [من الرجز] :
91 ـ ربّيته حتّى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجلدا
فظاهر «فيه» من قوله تعالى: (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ،) أنّه من صلة «الزاهدين» ، كأنه قال: من الزاهدين فيه. وظاهر «بالعصا» في قول الشاعر: «كان جزائي بالعصا أن أجلدا» أنّه
(1) يوسف: 20.
91 ـ التخريج: الرجز للعجاج في ملحق ديونه 2/ 281؛ وخزانة الأدب 8/ 429، 430، 432؛ والدرر 1/ 292، 2/ 50؛ والمحتسب 2/ 310؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 142؛ والدرر 4/ 59؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 336؛ وشرح المفصل 9/ 151؛ واللامات ص 59؛ والمنصف 1/ 129؛ وهمع الهوامع 1/ 88، 112، 2/ 3.
اللغة: تمعدد: غلظ واشتدّ.
المعنى: لقد أنشأته وأشرفت على تربيته، حتى كبر واشتد عوده، عندئذ ردّ لي الجميل ضربا بالعصا.