الصفحة 176 من 1947

باب ما يتبع الاسم في إعرابه

وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل.

ظاهر هذه الترجمة أن الأربعة مختصّة بالأسماء، وليس كذلك، لأنّها تنقسم قسمين: قسم تنفرد به الأسماء وهو النعت والتوكيد، نحو: «جاءني زيد العاقل» ، و «جاءني زيد نفسه» ، وقسم يشترك فيه الاسم والفعل وهو العطف والبدل.

ومثالهما من الأسماء: «قام زيد وعمرو» ، و «قام زيد أخوك» ، ومثالهما من الأفعال قوله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا) (1) ، وقال الشاعر [من الرجز] :

إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا (2)

(1) الفرقان: 69.

(2) تقدم بالرقم 21.

باب النعت

[1 ـ تعريف النعت] :

النعت عند النحويين عبارة عن اسم أو ما هو في تقدير اسم، يتبع ما قبله لتخصيص نكرة، أو لإزالة اشتراك عارض في معرفة أو مدح أو ذمّ أو ترحم أو تأكيد، مما يدلّ على حليته أو نسبه أو فعله أو خاصّة من خواصّه.

فقولنا: «عبارة عن اسم أو ما هو في تقديره» : أما الاسم فقد تقدّم حدّه. وأما ما هو في تقديره فالظروف والمجرورات والجمل، وذلك: «مررت برجل عندك» ، أو «برجل في الدار» ، أو «برجل قام أبوه» .

ويشترط في الظروف والمجرورات أن تكون تامة، أي: في وصف الموصوف بها فائدة وإلّا فلا يجوز الوصف بها، نحو: «مررت برجل اليوم وبرجل لك» ، ألا ترى أن ذلك غير مفيد.

ويشترط في الجمل أن تكون محتملة للصدق والكذب. فأمّا قوله [من الرجز] :

98 ـ ما زلت أسعى بينهم وأختبط ... حتّى إذا جنّ الظلام واختلط ...

جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت