فهرس الكتاب
98 ـ التخريج: الرجز للعجّاج في ملحق ديوانه 2/ 304؛ وخزانة الأدب 2/ 109؛ والدرر 6/ 10؛ وشرح التصريح 2/ 112؛ والمقاصد النحوية 4/ 61؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 115؛ وخزانة الأدب ـ
فوصف «المذق» بما لا يحتمل الصدق والكذب، كأنه قال: «بمذق أغبر» . والمذق: اللبن الذي مذق بالماء، أي: مزج بالماء، فإنّه يتخرّج على إضمار القول، كأنّه قال: بمذق تقول فيه إذا رأيته: هل رأيت الذئب قطّ؟ والقول كثيرا ما يحذف.
ويشترط كونه في الجمل أيضا أن يكون فيها ضمير يعود على الموصوف، وحكمه في الحذف والإثبات كحكم الضمير العائد على الموصول إلّا أن يكون مرفوعا فإنه لا يجوز حذفه أصلا، مبتدأ كان أو خبرا.
واعلم أنه لا يوصف بما هو في تقدير الاسم إلّا النكرة، فإن أردت أن تصف به المعرفة، فلا بدّ من جعله في صلة موصول، وحينئذ يسوغ لك ذلك نحو قولهم: «مررت بزيد الذي قام أبوه وبزيد الذي في الدار وبزيد الذي عندك» .
وقولنا: «لتخصيص نكرة» ، مثاله: «مررت برجل عاقل» ، ألا ترى أنه كان يحتمل جميع الرجال، فلما وصفته بـ «عاقل» صار لا يقع إلّا لمن هذه صفته.
وقولي: «ولإزالة اشتراك عارض في معرفة» ، مثاله: «مررت بزيد الخيّاط» ، إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في زيدين أحدهما خياط والآخر ليس كذلك.
ـ 3/ 30، 5/ 24، 468، 6/ 138؛ وشرح الأشموني 2/ 499؛ وشرح ابن عقيل ص 477؛ وشرح عمدة الحافظ ص 541؛ وشرح المفصل 3/ 52، 53؛ ولسان العرب 4/ 248 (خضر) ، 10/ 340 (مذق) ؛ والمحتسب 2/ 165؛ ومغني اللبيب 1/ 246، 2/ 585؛ وهمع الهوامع 2/ 117.
شرح المفردات: جنّ الظلام: اشتدّ سواده. اختلط: اعتكر. المذق: اللبن المخلوط بالماء.
المعنى: يقول هاجيا قوما بخلاء: لمّا حلّ الظلام قدّموا لنا لبنا ممزوجا بالماء فصار شبيها بلون الذئب في كدرته.