الصفحة 182 من 1947

وإن كان في حكم المشتق، فلا يخلو أن يكون منسوبا أو غير منسوب، فإن كان منسوبا جرى مجرى المشتق الجاري على فعله، فيتبع ما قبله في أربعة من عشرة؛ وإن كان غير منسوب فلا يتبع ما قبله إلا في اثنين من خمسة، فتقول: «مررت بامرأة حجر الرأس» ،

(1) الناقة المخطير: التي ترفع ذنبها مرّة بعد مرّة، وتضرب به ما ظهر من فخذيها (لسان العرب(خطر ) ) .

جمل الزجاجي / ج 1 / م 10

وكذلك: «مررت بامرأة أسد» ، ولا تقول: «حجرة الرأس» ، قال الشاعر [من الرجز] :

100 ـ ئبرة العرقوب إشفى المرفق

فقال: «إشفى» ولم يقل: إشفاة، وهو من صفات المؤنث. ما عدا «أيّا» فإنّها تفرد وتذكر على كل حال، ولا تثنى ولا تجمع ولا يلزم تأنيثها، فتتبع في اثنين من خمسة، واحد من وجوه الإعراب والتنكير.

وما عدا «مثلا» ، فإنها تذكر على كلّ حال، فتكون كـ «أيّ» ، وقد تفرد على كل حال. وقد يجوز جمعها وتثنيتها، وأما إذا كانت غير مضافة فيلزم تثنيتها وجمعها، نحو: «مررت برجلين مثلين وبرجال أمثال» .

والوصف بالمصدر ـ عندنا ـ من قبيل ما هو في حكم المشتق، وله في الوصف طريقان: أحدهما: أن تريد المبالغة، والثاني: أن لا تريدها.

فإن لم ترد المبالغة فهو ـ عندنا ـ على حذف مضاف، نحو: «مررت برجل عدل» ، تريد: ذي عدل.

فإن أردت المبالغة فعلى جعل الموصوف هو المصدر مجازا لكثرة وقوعه منه، نحو: «مررت برجل ضرب» ، تريد أنّ الرجل نفسه هو الضرب لكثرة وقوعه منه، ونظير هذا قوله تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) (1) . فجعل الإنسان من العجل لكثرة وقوعه منه، خلافا لأهل الكوفة، فإنّهم يزعمون أنّ المصدر وقع موقع الصفة، فيجعلون «ضربا» و «عدلا»

100 ـ التخريج: الرجز بلا نسبة في الخصائص 2/ 221، 3/ 195؛ والممتع في التصريف 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت