فهرس الكتاب
اللغة: المئبرة: موضع الإبر، وما رقّ من الرّمل. العرقوب: عصب غليظ فوق عقب الإنسان. المرفق: موصل الذراع في العضد. الإشفى: المثقب.
المعنى: إنها امرأة عجفاء، ضئيلة الحجم، رفيعة العرقوب والمرفق حتى لكأن عرقوبها إبرة، ومرفقها مثقب.
الإعراب: مئبرة: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي (أو سابق) مرفوع بالضمّة. العرقوب: مضاف إليه مجرور بالكسرة. إشفى: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره (هي) مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف. المرفق: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
والشاهد فيه قوله: «إشفى المرفق» حيث ذكّر الصفة (إشفى) ، ولم يؤنّثها، والوصف لامرأة.
(1) الأنبياء: 37.
واقعين موقع «ضارب» و «عادل» ، وذلك إخراج للمصدر عن أصله، ومهما أمكن إبقاؤه على أصله كان أولى.
ومما يبيّن أنّه باق على أصليته أنه لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنث كما كان قبل أن تصف به إلّا ما حكي شاذّا، فقد حكي: «فرس طوعة القياد» ، بتأنيث «طوع» ، وإن كان في الأصل مصدرا. وأنشدوا أيضا [من البسيط] :
101 ـ والحيّة الحتفة الرّقشاء أخرجها ... من جحرها آمنات الله والكلم
وقد حكي أيضا: أضياف وضيوف وضيفان في ضيف، وهو في الأصل مصدر أضافه يضيفه ضيفا. ومثل هذا موقوف على السماع.
وإن رفع النعت ظاهرا من سبب المنعوت، نحو: «مررت برجل قائم أبوه» ، يتبع المنعوت في اثنين من خمسة، وهي: الرفع والنصب والخفض، والتعريف والتنكير. وأما الخمسة الباقية فيتبع فيها في السبب في لغة من قال: «أكلوني البراغيث» ، وفي اللغة
101 ـ التخريج: البيت لأميّة بن أبي الصلت في ديوانه ص 57 (وفيه «والقسم» مكان «والكلم» ) ؛ والأشباه والنظائر 2/ 389؛ ولسان العرب 9/ 38 (حتف) ، 11/ 431 (عدل) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 1/ 154، 2/ 205.