فهرس الكتاب
والصحيح أنه لا يجوز إلا القطع، بدليل أنه لا يجوز: «ضارب زيد هندا العاقلة» ، برفع «العاقلة» ، على أن تكون نعتا لهند على المعنى، باتفاق من البصريين والكوفيين.
فكما لا يجوز في نعت الاسم إذا أفرد الحمل على المعنى، كذلك لا يجوز إذا ضممته إلى غيره. فإن اتفق الإعراب فلا تخلو الأسماء من أن تتفق في التعريف والتنكير أو تختلف في التعريف أو التنكير.
ـ «مسلوب» : نعت «ربعين» مجرور. «وبال» : الواو حرف عطف، «بال» : معطوف على «مسلوب» مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة.
وجملة: «بكيت» ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «ما بكا رجل» اعتراضيّة أو استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: «على ربعين مسلوب وبال» حيث نعت المثنّى «ربعين» بنعتين مفردين «مسلوب» و «بال» مع العطف بالواو.
فإن اختلفت فالقطع ليس إلا، نحو: «قام زيد ورجل الكريمان» ، على أنه خبر ابتداء مضمر، والكريمين على النصب بإضمار فعل ولا يجوز الإتباع لأنّ المعرفة تطلب نعتا معرّفا والنكرة تطلب نعتها منكرا، وذلك لا يمكن في اسم واحد في حال واحدة.
فإن اتفق الإعراب أو التعريف أو التنكير، فلا يخلو أن يكون بعض المنعوتين مستفهما عنه وبعضهم غير مستفهم عنه، أو يتفقوا في الاستفهام أو في غيره. فإن كان البعض مستفهما عنه وبعضهم غير مستفهم عنه لم يجز إلا القطع، نحو قولك: «من أخوك وهذا محمد العاقلان» ، على أنه خبر ابتداء مضمر، و «العاقلين» على النصب بإضمار فعل: «أعني» ولا يجوز أن يكون «العاقلان» نعتا لمحمد وأخوك، لما نذكر بعد إن شاء الله تعالى.