فهرس الكتاب
الإعراب: وأعلم: «الواو» : حرف استئناف، «أعلم» : فعل مضارع مرفوع بالضمة، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (أنا) . ما: اسم موصول في محلّ نصب مفعول به. في اليوم: جار ومجرور متعلّقان بفعل جملة الصلة المحذوفة، والتقدير: «ما استقرّ» . والأمس: «الواو» : للعطف، «الأمس» : اسم معطوف على (اليوم) مجرور بالكسرة. قبله: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلّق بحال من «الأمس» ، و «الهاء» : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه متعلّق بحال من (الأمس) . ولكنني: «الواو» : استئنافية، «لكنّ» : حرف مشبّه بالفعل، و «النون» : للوقاية، و «الياء» : ضمير متصل في محلّ نصب اسم (لكنّ) . عن علم: جار ومجرور متعلقان بـ (عمي) . ما: اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه. في غد: جار ومجرور متعلقان بفعل جملة الصلة المحذوفة. عم: خبر (لكنّ) مرفوع بضمّة مقدّرة على الياء المحذوفة.
وجملة «أعلم» : استئنافيّة لا محلّ لها. وجملة «لكنني عم عن علم ... » : استئنافية لا محلّ لها. ـ
ووجه الدليل من هذا البيت أنّ «اليوم» و «الأمس» و «غد» لا تخلو أن تؤخذ على حقائقها أو كنايات عن الأزمنة، فإن أخذت على حقائقها اختلّ معنى البيت، لأنّه لا يعلم من علم اليوم إلّا ما هو فيه ولا فائدة في اقتصاره على الأمس وغد، لأنّه يعلم علم ما قبل الأمس ويجهل علم ما بعد غد، فإذا بطل أن تؤخذ على حقائقها، ثبت أنّها كنايات عن الأزمنة. فكنّى باليوم عمّا هو فيه، وكنّى بالأمس عمّا مضى، وكنّى بغد عمّا يستقبل.
والأفعال كنايات عن الأحداث بالنظر إلى الزمن. فينبغي اذن أن تكون ثلاثة: ماض ومستقبل ومضارع.
فالماضي: ما وقع وانقطع وحسن معه «أمس» ، وكان مبنيّا على الفتح ما لم يمنع من فتحه مانع.
والمستقبل: ما لم يقع وحسن معه «غد» ، وكان مبنيّا على السكون ما لم يمنع من سكونه مانع.