فهرس الكتاب
فمثال جملة الأمر: «أطع الله يغفر لك» ، ومثال جملة النهي «لا تضرب زيدا يكرمك» ، ومثال جملة الاستفهام: «أين بيتك أزرك» ؟ ومثال جملة التمنّي: «ليت لي مالا أنفق منه» ، ومثال الفعل الذي لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر: «اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه» ، أي: ليتّق الله امرؤ يفعل خيرا يثب عليه. ومثال الجزم بـ «حسبك» : «حسبك ينّم الناس» ، أي: اكفف عما أنت فيه ينّم الناس. ومثال الجزم بأسماء أفعال الأمر: «نزال أكرمك» ، قال الشاعر [من الوافر] :
32 ـ وقولي كلّما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
فجزم «تحمدي» على جواب: «مكانك» ، أي: إن تلزمي مكانك تحمدي. والجازم لفعلين ينقسم قسمين: قسم تلحقه «ما» وقسم لا تلحقه، فالقسم الذي تلحقه ينقسم قسمين: قسم تلحقه وتلزمه، وهو: «إذ» ، و «حيث» ، وقسم تلحقه ولا تلزمه، وهو: «متى» ، و «أنّى» ، و «كيف» ، و «أين» ، و «إذا» ، و «أيّ» ، وما عدا ذلك لا تلحقه أصلا.
واعلم أنّ ما كان من الجوازم حرفا فلا موضع له من الإعراب، وما كان اسما فلا يخلو أن يكون اسم زمان أو اسم مكان أو اسم مصدر أو غير ذلك.
فإن كان اسم زمان أو مكان، فهو في موضع نصب على الظرفية؛ وإن كان اسم مصدر فهو في موضع نصب على المصدرية. واسم المصدر هو أيّ المضافة إلى مصدر، نحو قولك: «أيّ ضرب تضرب أضرب» .
وإن كان غير ذلك، فلا يخلو أن تدخل عليه أداة خفض أو لا تدخل، فإن دخلت عليه أداة خفض فهو في موضع خفض بها، نحو: «بمن تمرر أمرر به» ، وإن لم تدخل عليه أداة خفض فلا يخلو الفعل الذي بعده أن يكون متعدّيا أو غير متعدّ.