فهرس الكتاب
ومثال اتفاق اللفظين والمعنيين الموجبين للتسمية: رجل ورجل، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية برجل وهو الرجوليّة. وكذلك «مبدآن» . في مبدأ الحائط وهو أساسه وفي مبدأ الخط مثلا وهو النقطة، فقد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية بمبدأ وهو الأولية، لأنّ أول الحائط أساسه وأول الخط النقطة.
فعلى هذا لا يخلو أن يتّفق الاسمان في اللفظ أو يختلفا، فإن اختلفا فالعطف ولا يجوز التثنية إلا فيما غلّب فيه أحد الاسمين على الآخر، وذلك موقوف على السماع، نحو:
«العمرين» ، في أبي بكر وعمر، قال الشاعر [من البسيط] :
33 ـ ما كان يرضى رسول الله فعلهما ... والعمران أبو بكر ولا عمر
و «القمرين» في الشمس والقمر، قال الشاعر [من الطويل] :
34 ـ أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطّوالع
33 ـ التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 201 (طبعة صادر) ؛ والكامل ص 187؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 273؛ ولسان العرب 15/ 465 (لا) .
المعنى: لم يرض عن فعلهما الرسول صلى الله عليه وسلم وخليفتاه: أبو بكر الصدّيق وعمر الفاروق، رضي الله عنهما.
الإعراب: ما كان: «ما» : حرف نفي، «كان» فعل ماض ناقص .. يرضى: فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الألف. رسول: فاعل للفعل (يرضى) أو اسم لـ (كان) على ما يعرف بالتنازع. الله: لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور بالكسرة. فعلهما: مفعول به منصوب بالفتحة، و «هما» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. والعمران: «الواو» : للعطف، «العمران» : معطوف على (رسول) مرفوع بالألف لأنه مثنّى، والنون بدل التنوين في الاسم المفرد. أبو: بدل بعض من كل مرفوع بالواو لأنّه من الأسماء الستّة. بكر: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ولا: «الواو» : للعطف، «لا» : حرف نفي. عمر: معطوف على (أبو) مرفوع بالضمّة.