«فإن قالوا: لو كان هذا قياسًا لكان منتقضًا لأنه جعل مشاقتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - علة لنزول العذاب بهم وتخريب الديار والجلاء عن الأوطان، و قد فعل ذللث غيرهم فلم يحل به شيء من ذلك.
والجواب: أن هذا قدح في ظاهر القرآن وليس بقدح في القول بالقياس، لأنه إذا كان ظاهر الآية أمرًا بالقياس وإثبات هذا الحكم لمن وجدت به هذه العلة، ثم وجدنا هذه العلة موجودة مع عدم هذا الحکم، و جب علينا وعليکم طلب الموجب لذلك والتوقف عنه إذا لم نعلمه، ولم يقدح ذلك في صحة القياس.
وجواب ثان: أنه يُحتمل أن يكون ذلك تعليلًا لنزول ذلك الضرب من العقاب على ضرب مخصوص من الجحد والعناد واعتقادات قارنت شقاقهم، وليس کال شقاق واقعًا على ذلك الوجه، فيستحق به مثل ذلك العقاب.
وجواب ثالث: وهو أنه يجوز أن يكون تعالى جعل ذلك علة لاستحقاق ذلك العذاب، ولم يجعل ذلك علة لفعل العذاب بهم، فيجوز أن يعفو عمّن استحقه؛ كما قال تعالى: ومن يقثل مؤمنا مُتعمّدا فجزاؤم جهته» النساء:9) 2]، فنصل على أن القاتل عمدًا مستحق للخلود في النار، ثم قد يتفضل بالعفو عمّن شاء)"، ثم أورد أعتراضًا آخر، فقال:"
(فإن قالوا: فلان هذه الآية وردشت في سيب مخصوص، وه ــ ور شقاق بني
تضير، فلا يجب حملها علي کل اعتبار».
وأجاب عليه بقوله:
«والجواب: أنه لا خلاف بيننا وبينكم في أن اللفظ العام يُحمل على عمومه
و لا يعتبر بخصوص سببه ولايقصر عليه، فما اذعيتموه به غير سائغ لکم.
و چچوا ببيب ثان: وهو أن كلام العرب مبني على كون أول الخطاب خحاظتا وآخره عامًا، وأوّله عامًا وآخره خاضا. ويحمل كل لفظ من ذلك على خصوصه أو عمومه، قال الله عز وجل: والمطلقكك يتريضعتك يأتشيسهل نكتة قروية» البقرة: 228) إلى قوله:
?) احکام الفصول 53 ه - ? ه ه).