الأبصار غير البصائر، وآية الأبصار >نما هاي الادراکات بالعيون، واحدها: بضر، والبصائر: العقول، واحدها: بصيرة. وإنما خصق أهل الأبصار بالخطاب بهذه الآيا لانهم هم الذين يدرکون آثار فعل الله بهم من تخريب البيوت و قطع النخل والشمارهئ فأگد بهذا الخطاب عليهم وجوب الاعتبار. والجواب الثاني: أننا لو سلمنا أن الأبصار هي العقول لما كان لهم في هذا
تعلق؛ لأنه تعالى إنما خاطب العقلاء وهم المكلفون، وغير المكلفين من البشر،
فلا يتوجه إليهم الخطاب باعتبار شرعي ولا عقلي. ويسقط عنهم المكلفين التكليف الشرعي لأجل أنه اشترط في خطابه العقلاء، كما يسقط فرض الصوم والصلاة وسائر الأحكام الشرعية لما شرط في وجوبها وتوجه الخطاب بها أن يكون المتعبد بها عاقلًا، وهذا واضح في إسقاط ما تعلّقوا به)"، ثم قال:"
«قالوا: لا يصح أن يدلنا بهذه الآية على وجوب القياس في الأحكام؛ لأنه تعالى أمر بالاعتبار بقوم نزل بهم العذاب لمشاقة الرسول ليزدجر من يريد مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك مخافة أن يصيبه ما أصابهم. ولا يحشن أن يتصل بهذا: فإذا حرمت عليکم التفاضل في البر فاعلموا آني قد حرمت عليکم التفاضل في الأرز"، وإذا لم يحسن أن يصل ذكر القياس الشرعي بذكر شقاق الكفار وما نزل بهم من العقاب لم يجز أن يقال: «إنه مقصود بالكلام)؛ لأن ما لا يحشن التصر به لا يحسن القصد إليه."
وقد أجاب بعض شيوخنا عن ذلك: بأن المقصود بالآية أن مثلوا الشقاق لله ورسوله بمثله، وخافوا به مثل ما نزل ببني النضير في مشاقة الله ورسوله، واعلموا أني إذا حكمث في تحريم بيع أو تناول شراب لعلة، فاعتبروا تلك العلة، لتكونوا ممثلين للشيء بمثله وحاکمين فيه بحکم المُساوي له. وأبين عندي في الجواب عن هذا: ما تعلقنا به من وجوب حمل الألفاظ على
العموم، ولا يقتصر بها على أسبابها.
)Yاحکام الفصول 559 - 9 تا 5).) Yانظر فقرة رقم 1 مه 1) من هذا الکتاب ومنه يظهر أن المردود عليه اين حزم.