الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية ? ? ?
وقولهم: «إنه لا يحسن أن تصل ذكر القياس الشرعي وحمل الأزز على البرّ
بذکر عقاب الکفار علي الشقاق» خطا، بل يصح آن تقول: «اعتبر وا يا اولي الأبصار بحكمي فيهم بهذا لأجل المشاقة، واعتبروا بحكمي في سائر ما أحكم به عليکم و آجعل فيه علامة للحکم، فاخ کموا في مثله بمثل حکمه؛ فحرموا النبيذ اذا حرّمث عليكم الخمر إذا وجدت فيه علامة التحريم، وإذا حرّمث التفاضل في البر فحرموه في كل ما وجدتم فيه علامة التحريم» ، وهذا ممّا لا خفاء على أحد بصحته.
فإن قالوا: فأكثر ما في هذا أن يجوز لكم أن تحكموا في الشيء بحكم مثله، إذا علمتم أنه قد جعل تلك الصفة التي تمثلون بها علة لذلك الحكم، ولا سبيل إلى الحكم بذلك إلآ بنص عليها. ونحن نقول: إن اعتبار العلة المنصوص عليها > صحيح، وإنما نختلف في تسميتها قياسًا. فأمّا ما لا نصق عليه من العلل فلا سبيل
ي اثباته علة لذللي الحکم.
تک
والجواب: أن ما قلتموه تخصيص للآية بغير دليل، وذلك لا يجوز لأن الآية عامة في كل اعتبار، إلا ما خضه الدليل، فلا يجوز أن تحملوه على الاعتبار بالعلة
وجواب ثان: أنه لا فرق بين المنصوص عليه من العلل وبين غيرها في جواز تعليق الحكم عليها؛ لأن كل واحدة من العلّتين مفتقرة في إجرائها على معلولاتها إلى شرع. ولولا الشرع لم يقدم على إجراء المنصوص عليه في معلولاتها كالمستنبطة. ولا فرق بين أن يقول لنا صاحب الشرع: «خرّمت التفاضل في البر لأنه مطعوم مُدّخر للعيش غالبًا، وبين أن يقول: «حرّمث البرلمعنى فيه فاجتهدوا غي طلبه، فلذاغلب علي ظتکم آن الحکم يتعلق بعضي آوصافه ففرشکم تعليق الحکم علي ذلله الوصف الذي غالب علي ظن کم تعليق الحکم عليه» ، ويکل ذلله إلى اجتهادنا، وكما وكل إلى اجتهادنا أن نقدّر أزش الجراحات وقيم المُتلفات قدّر بعضها كأرش الموضخة والأصبع والسن وغير ذلك. وكان الأمران جميعًا جاريين في الشرع على حدّ واحد، ولم يجز أن يقال: إن ما لا نصل عليه لا سبيل
تقديره، فباطل ما قالوه. قالوا: الذي يلزم بالآية من الاعتبار أن يحكم للفرع بحكم الأصل، ونحن