الصفحة 115 من 726

?° \ \ الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان و

الاستدلال بها لو كانت عامة ليندرج فيها محل النزاع، وليس الأمر كذلك، وغا الأصوليين - خصوصًا المتأخرين - يحتجّون بالآية على إثبات القياس، وعليها الاشکال ما قد رايت». وقال في «الإشارات الإلهية» 2/ 222) بعد كلام: «واعلم أنّ القياس في الفروع دليل قوي جيّد، غير أن هذه الآية لا تدل عليه إلا دلالة ضعيفة من ورا

وراء).

ثالثًا: وافق العز بن عبد السلام في «القواعد الكبرى» - فيما نقل الزركشي

«البحر المحيط» 22/ 5 - 23) عنه - ابن خزم في ضعف الاستدلال بالاية حاجية القياس، وهذا نص کلام الزرکشي و نضه: «و زعم ابن حزم آن المراد بالاعتبار التعجب بدليل سياق الآية، وافقه ابن عبد السلام، فقال في «القواعدة: «من العجيب استدلالهم بهذه الآية على جواز القياس مع أن الاعتبار في الآية يرا به الا تعاظ والازدجار، والمطلق إذا غول به في صورة خرج عن أن يكون حجّة غيرها بالاتفاق، قال: وهذا تحريف لکلام الله عزوجل عن مراده الي غير مراده، ثم كيف ينتظم الكلام مع كونه واعظًا بما أصاب بني النضير من الجلاء أن يقرر ذلك الأمر بقياس الدّخن على البر والجمّص على الشعير، فإنه لو صرّح بهذا الكاذ من رکيک الکلام و ادراجًا له في غير موضعه، و قرانًا بين المنا فرات» ، انتهي». قال الزرکشي علي آثره:

«والعجب من الشيخ، فإن العبرة بعموم اللفظ، فإن منع قلنا: هذا يرجع إلى

قياس العلة؛ لأن إخراجهم من ديارهم وتعذيبهم قد رتب على المعصية، فالمعصية علة لوقوع العذاب، فكأنه قال: لا تقعوا في المعصية فيقع بكم العذاب قياسًا على أولئك، فهو قياس نهي على نهي، بعلّة العذاب المترتب على المخالفة»!!

قلت: و کلام العز غير موجود في طبعات «القواعد الکبري» ، و لا في طبعة دار

القلم بتحقيق الاستاذين الفاضلين نزيه حماد و عثمان ضميرية - حفظهما الله - وقد أعتنيت به العناية اللائقة غاية - إن شاء الله - وقابلته على نسخ عديدة، وجعلت معه تينکيات البلقيني، عليه في «الفوائد الجسام» وغيره من العلماء، و آرجو آن يظهر قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت