أما تعقب الزركشي، فهو مردود بما قدّمناه عن الطوفي. رابعًا: لو دلت هذه الآية على القياس لدال قوله عز وجل:وإنكك في كيك قيبرة لأوليف الأيسكر»آل عمران: 12]، عليه وما في معناه، وهو بعيد، لتوغله في تعموم، فلا يدل على القياس إلأ على بعد، قاله الطوفي في «الإشارات الإلهية) 331/ 3)، وقارنه بما عند ابن حزم في فقرة151). خامسًا: إن سياق الآية لا يقتضي إثبات القياس؛ إذ قوله: ويخربوية بيوتهم يني تيم وأيي آلقي خين» لايناسب، فقيسوا السمسم علي البز في منع التفاضل في البيع، وإذا لم يكن الكلام منتظمًا لم يجز نسبته إلى القرآن، قاله الطوفي أيضًا. لهذه الوجوه وغيرها، قال ابن حزم في فقرة (5) 2 1): «فلاح أن هذه الآية يطلة للقياس) بل قال قبلهافقرة 1 0 1): «فلو أن قائلًا يقول: هذه حجّتي في
ال القياس. . . يكون أصخ قولًا منهم)، أي من المحتجين بها"."
سادسًا: هنالك ملاحظ - يأتي التنبيه"عليه لاحقًا - وهو أصل المؤاخذة على > حزم في ردّه السابق على الأصوليين؛ فعلى الرغم من موافقتنا له هنا في بعض جه تقريره، إلا أن الآية يستنبط منها ما يخولنا لإعمال المعاني، وحينئذ يتسع"
ال الاستنباط آمامنا، کما سياتي بيانه.
أدلة الفريقين تحتاج إلى نظر دقيق: المتتبع لأدلة نفاة القياس ومثبتيه، والمتمعن فيها، وتوجيه أصحابها: إثباتًا
يًا يدرك دقة وقوّة تقرير ابن القيم لما قال في «الإعلام» 2/ 88) بعد أن سردها: «فانظر إلى هذين البخرين اللذين قد تلاطمت أمواجهما، والحزبين اللذين قد في مُغترك الحرب عجالمجهما، فجرّ كل منهما جيشًا من الحجج لا تقوم له ل، وتتضاءل له شجاعة الأبطال، وأذلى كل منهما من الكتاب والسنة والآثار
خضعت له الرقاب، وذلت له الضعاب، وانقاد له علم كل عالم، ونفذ حكمه
لنظر التفصيل لمفردات الأدلّة النقلية التي أوردها ابن حزم على إبطال القياس، أو دفعه وجهة الدلالة عما انتزعه خصومه على إثباته يحتاج إلى تطويل لا يسعفنا به هذا المقام، وقد طال التقديم بما لم يكن في الحسبان، ولا قوّة إلا بالله وعليه التكلان.
آنظر الزامًاص 185 - 189) من هذه ان مقدمة.