الصفحة 117 من 726

كل حاكم، وكان نهاية قدم الفاضل التحرير الراسخ في العلم أن يفهم عنهما قالاه، ويحيط علمًا بما أضلاه وفضلاه؛ فليعرف الناظر في هذا المقام قدره، ولا يتعددي طوره، ولي علم أن وراء شويقتيه بحارًا طامية، وفوق مرتبته في العلم مراتب فوق الشهى عالية، فمن وثق من نفسه بأنه من فرسان هذا الميدان، وجملة هؤلاء الا قران، فليجلس مجلس الحکم بين الفريقين، وي حکم بما يرضي الله ورسوله بين هذين الحزبين، فإن الذين كله لله، وإن الحكم إلا لله، ولا ينفع في هذا المقام قاعدة المذهب کيت وکيت، و قطع به جمهوژ من الاصحاب، و تحضل لنا في > المسألة كذا وكذا وجهًا، وصخح هذا القول خمسة عشر، وصخح الآخر سبعة،! وإن علا نسب علمه قال: نصل عليه فانقطع النزاع، ولزم ذلك النص في قرن الإجماع، والله المستعان وعليه التكلان).

قال أبو عبيدة: نعم، النزال صعب، والحكم أمانة، ولا بدّ فيه من العدل، وقام بذلك إمامان كبيران، ومحققان عظيمان، أجمعت على فضلهما الكلمة، وقبلت حكمهما أهل العلم والحكمة، وهما: ابن تيمية"، وصاحب هاتيك السطور الذي أشعرك - أخي القاراء - بعظمالمشكلة) ودقة) المسألة، وهو ابن قيم الجوزية، رحمهما الله تعالى رحمة واسعة."

هذا من حيث الحكم في القضية بالنسبة للأدلة التفصيلية، وأمّا بالنسبة إلى

(1) الذي وجدته وخبرته أن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم استفادا كثيرًا من ابن حزم، ولكنهما منصفان، ولم ينساقا وراء شذوذاته وغرائبه، ولم يندفعا لإنكار القياس بالجملة، وإنما هذبا علمه، وحررا الضعف الذي فيها، وصدق وبرّ من علق"على النسخة الخطية من إحكام ابن حزم المحفوظة بدار الكتب المصرية ما نضه: «لم يجاء بعد الإمام ابن حزم من يساميه أو يساويه في سعة علمه وقوة حجّته، وطول باعه وحفظه للسنة، وقدرته على الاستنباط، إلا شيخ الإسلام، مجدّد القرن السابع، أحمد تقي.\ YYA - - الدين ابن تيمية،728 ه وهو قد استفاد من كتبه، واستدرك عليها، وحرّر ما كان من ضعف فيها، وكان على شدّته في الحق مثله، وأنزه منه قلمًا وأكثر أدبًا مع أئمة الفقهاء من أهل الرأي والقياس، على أنه لم ينفي القياس البتة، ولكنه فرّق بين القياس الصحيح الموافق للنصوص والقياس الباطل المخالف لها بما لم يسبقه إليه أحد من علماء الأمة فيما نعلم)."

(أ) نسبها بعضهم لأبي شامة المقدسيا والأمر ليس كذلك، انظر «ابن حزم خلال ألف عام 25) / 2).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت