و بيانهم تناقض اهلها في نفس القياسي و ترکهم له، و أخذهم بقياس و ترکهم ماهو
الأساس بين إثبات القياس ونفيه:
انطلق ابن حزم في نفي القياس من منطالقابت اعتمد فيها علي علم الکلا منهئ ومنطق أرسطو، وأحكم نظريته المعرفية الشاملة، واستطاع أن يتخذ منها تكأة لنفي قياس الأصولي وعمل على نبذه ومحاربته، وأسهب في بيان معايبه، وأصاب في تقريره ذللف حال کثير من القياسيين في عصره، و قد هاجر کثير منهم النصوص شرعية، وأوغلوا في الرأي، وازدادت الشقة وبغدت بين الرواية والدّراية، وظهر تا کد بين الفقهاء والمحدثين، و برز الانفصام النکد بين النص والفقه! ومن سنة الله تعالى التي لا تتخلف: وجود التجديد، وإجراء عملية الإصلاح، والمناداة بالتقويم والتسديد والتصويب، فظهرت للعيان - بعد برهة من الزمن - مدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية"، وقد أحسن رحمه الله تعالى في وضع الأمور في تصابها، و انطلق من آساس وثيق، و نظر عميق، و تقرير دقيق، لينفسح امامه الرأي حمضبوط - ومن بعض صوره القياس -. وهذا الأساس أصح وأضبط وأجود من عمطلق ابن حزم في نفيه، وهو يربط سنة الله في خلقه مع ستته في شرعه، ليظهر عوار نفي القياس والغلو في إثباته، من خلال التأمّل في قدر الله المحتوم، وسنته اتي لا تقبل التغيير و لا التبديل!"
إحاطة الذكر الأمري والذكر القدري بجميع أفعال المكلفين: الأساس المُعتمد في إثبات القياس هو اعتقاد إحاطة النصوصالذكر الأمري) بجميع أفعال المكلفين أمرًا ونهيًا وإذنًا وعفوًا، كما أن الذكر القدري محيط بجميعها علمًا وكتابة و قدرًا، فعلمه و کتابه و قدره قد آحصي جميع افعال عباده، وأمره ونهيه وإباحته وعفوه قد أحاط بجميع أفعالهم التكليفية، فلا يخرج فعل عن فعالهم عن أحد الحكمين: إما الكوني، وإما الشرعي الأمري، وقد بين الله سبحانه
اعلام الموقعين3/ 98 - بتحقيقي). *) متمثلة في ابن القيم في التقعيد، وثلة من الربانيين في معالجة المسائل - مفرقة أو مجموعة - بالتصنيف.