الصفحة 133 من 726

فهذه أربع آفابتِ هي منشأ غلط الفريقين)"."

وقد اجتهد الصحابة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الأحكام ولم يعنفهم،

أمرهم يوم الأحزاب أن يصلّوا العصر في بني قريظة، أخرجه البخاري (4) 6 119)، و مسلم 2770) من حديث ابن عمر رايانه؛ فاجتهد بعضهم وصلا ها الطريق، وقال: لم يردّ منا التأخير، وإنما أراد شرعة النهوض، فنظروا إلى المعنى واجتهد آخرون، وأخروها إلى بني قريظة، فصلوها ليلًا، نظروا إلى اللفظ. وأولئة سَلَف أهل الظاهر، وأولئك سلف أصحاب المعاني والقياس، أفاده ابن القيم. Yo o / ? )) الإعلام «

قال أبو عبيدة: وفي إقرار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للطرفين إعمال لهذين البابين، وب

العبرة بالإحكام والمواءمة بينهما، و الحادثة قضية عين، لن تعود ولن تتکرر، فائدة من بيان المصيب من المخطاء، وفي الإقرار دلالة على صواب أصل منزع من الفريقين، فتأمل.

بين الرأي والقياس مرّة أخرى:

سبق أن بيتا أن من الرأي ما هو محمود، ذلك إذا اعتبرناه القدرة العقلية تفسير الكتاب والستة والاستنباط منهما، وخدمة أحكامهما، وليس هو دليلًا معهما، فإذا أخذ الرأي هذه الوجهة صلح أمر أهل العلم الذين هم رؤساء الناس. ثم

وثبت لدينا أن الصحابة - رضوان الله عليهم - قالوا بالرأي والقياس على هل

المعني، فحکمهم به لا من يلقاء آنفسهم، کما قال ابن حزم! ولذا اعتبره: «

فاضل»، «بل فهموا من مصادر الشرع وموارده، ومداخل أحكامه ومخارجه ومجا

ومباعثه، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتبع المعاني، ويتبع الأحكام الأسباب المتقاضية لها من و

(1) اعلام الموقعين 2/ 385 - 387)، و قال ابن العربي في «المسالالف» 3/ 102): «ان الحکم

لا للأسماء، بخلاف ما يذهب إليه أهل الظاهر في نفيهم القياس) ثم قال بعد كلام: «فثبت

الحكم للمعاني لا للأسماء، وهو قول جمهور الأئمة» ونقله من «شرح ابن بطال على ه البخاري» 137/ 2).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت