وضابط الأوّل أنه لا يحتاج فيه إلى التعرض للعلة الجامعة، بل يكتفى فيه بنفي
غارق المؤثر في الحکم».
«فمثال القياس: إلحاق شارب الخمر بالقاذف في الحدّ، والصداق بالنصاب في القطع. ? وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو المكيل أو بالمطعوم، فمن باب الخاص نبايد به العام، والجنس الأول""هو الذي ينبغي للظاهرية أن تنازع فيه. وأما ثاني، فليس ينبغي لها أن تنازع فيه؛ لأنه من باب السمع). فإلحاق غير المنصوص بالمنصوص داخل في المفهوم، وهكذا ينبغي أن يجري الأمر في هذا الباب الدّقيق، وهذا يغلق الأبواب المشرّعة أمام المتحايلين وقليلي الفقه والذين"في المنازعة في إجراء الرّبا اليوم في النقود التي بأيدي الناس بحجة أنها عروض تجارة!"
وفي هذا إعراض عن هذا التقرير، وتغافل عنه؛ فجميع الأثمان من الفلوس و لدنانير والدراهم تأخذ حكم الذهب والفضة، من أي فئة كانت، سواء الدولار،. أو الجنيه، أو الدينار، ورقًا کانت أو معدنًا، لانتفاء الفارق بينهما وج الذهب في عهد التشريع، وفي هذا ردّ علي من جعلها سلعة، وري حجري فيها الربا؛ وذلك مما يقضي إلى تذبذبها، وعدم استقرارها، وتكدّسها في أيد قليلة؛ فيلحق الضرر
وقد أفصح ابن القيم في «الإعلام)2/ 1 * 8) عن هذا بقوله: «وسر المسألة
(*) وهو من قياس الشبه، وسيأتي التنويه إلى ضعفه في كثير من الصور.") ألف واحد منهم كتابًا بعنوان: ارفع الحرج والآصار عن المسلمين في هذه الأعصارة جنح فيه إلى خلاف المتعارف عليه بين فقهاء الزمان، وأيد فيه بقوّة جواز التعامل مع المصارف الربوية! بل تهكم علي من قال بمنعه، فالي الله وحده الشکوي! 2 - انظر بحثًا جيّدًا للدكتور حاكم المطيري في مجلة: «الشريعة والدراسات الإسلامية) العدد69) سنة"
(14) 25) هـ، بعنوان: «الربويات الست في ضوء الأحاديث النبوية والمذاهب الفقهية» ص AV -1)26) .