الصفحة 157 من 726

أنهم مُنعوا من التجارة في الأثمان بجنسها؛ لأن ذلك يُفسد عليهم مقصود الأث ومنعوا من التجارة في الأقوات بجنسها؛ لأن ذلك يُفسد عليهم مقصود الأقوام: وهذا المعني بعينه موجود في بيع التبر والعين؛ لأن التبر ليس فيه صنعة ي لأجلها، فهو بمنزلة الدراهم التي قصد الشارع ألأ يفاضل بينها، ولهذا قال: «و عينها سواء» "؛ فظهرات حکمهئ تحريم ربا النساء في الجنس و الجنسين، الفضل في الجنس الواحد، وأن هذا هو تحريم المقاصد، وتحريم الآخر ت"

الوسائل وسد الذرائع). .

وفضل بعض المعاصرين"الحکمة من ذلك بکلام بديع غاية، فقال:"

«الحكمة التي خلق الله الذهب والفضة لأجلها، هي: أن قوام الدنيا:

وهما حجران لا منفعة في أعيانهما؛ إذ لا يزدًان حرًا ولا بردًا، ولا يغذيان ج والخلق - كلّهم - محتاج إليهما، من حيث إن كل إنسان محتاج إلى أشياء كثيرة مطعمه و ملبسه، وقد لا يملك ما يحتاج إليه، وي مللف ما يستغني عنه؛ کمن ي القمح - مثلا - وهو محتاج إلى فرس، والذي يملك الفرس قد يستغني عنه، إلى البر، فلا بدّ بينهما من معاوضة، ولا بدّ من تقدير العوض؛ إذ لا يُعطى صاح الفرس فرسهئ بکل مقدار من البر، ولا مناسبة بين البر والفرس حتي يقال: يعطي > مثله في الوزن!! أو الصورة! فلا يدري: أن الفرس كم يسوى بالبر؟

فتتعذر المعاملات في هذا المثال - وأشباهه -؛ فاحتاج الناس إلى متون

يحکم بينهم بالعدل؛ فخلق اشه الذهب والفضة حاکمين بين الناس في ج المعاملات، فيقال: هذا الفرس يسوى مئة دينار، وهذا القدر من البر يسوى مثله

(1) آخرجه آبو داود 33: 9)، والنسائي 277/ 7)، و في «الکبري» / 28) رقم 9159)، والشاش «مسنده» 12، 12?9)، والط حاوي/ 99)، والدارقطني 18/ 3)، والبيهقي 277/ 5، 82 83 2، 291) من حديث عبادة بن الصامت، و هو صحيح، وأصل الحديث دون آللفظ المذکور مسلم 11587).

(2) هو الامير عبد القادر الجزائري القسطنطيني في کتابه «ذکري العاقل و تنبيه الغافل» ص 81 - 83،

-86)، وانظر: «الأمير عبد القادر، جوانب من شخصيته، و مختارات من مؤلفاته» ص 113 - ? \ \ - \ \).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت