من ذلك؟ لانه ي بقي الذهب والفضة متقيدين محبوسين عنده، ويکون بمنزلة ا كنز، وتقييذ الحاكم - أو الرسول - الموصل الحاجات إلى الغير ظلم، فلا معنى لم الذهب بالذهب، والفضة بالفضة إلأ اتخاذهما مقصودين للادّخار.
فإذا عرف العقل هذا حسنه، وحسن العقوبة عليه، وإنما كان بيع الذه
بالفضة - والعكس - لا عقوبة عليه؛ لأن أحدهما يخالف الآخر في التوصل: قضاء الحاجات؛ إذ يسهل التوصل بالفضة من جهة كثرتها، فتتفرق في الحاج والمنغ، تشويش للمقصود به، وهو تسهيل التوضل به الي غيره.
وكذا نقول لمن يبيع الفضة - أو الذهب - بزيادة إلى أجل، كمن يبيع بعشرين إلى سنة: إن مبنى الاجتماع، وأساس الأديان: هو استعمال ما يوج المحبة والألفة، فيحصل التناصر والتعاون، والإنسان إذا كان محتاجًا ووجدا يُشيفه، فلا شك أنه يتقلّد مئة من أسلفه، ويعتقد محبته، ويرى أن نصرته وإعانتها لازم له؛ ففي منع بيع الذهب والفضة بزيادة إلى أجل إبقاءً لمنفعة السلف، التي: مر أجل المقاصد)"."
و من غير هذا التقرير تضطرب الاحکام، فلو کان ابن حزم يا تري في عصرهئ
فهل يقول بجريان الريا في الأوراق النقدية التي بين أيدينا الآن، وهل يوجب في
الزكاة، أم يبقى على جموده ويبوسته في القول بعدم جريان الربا إلا في الأد الستة المذكورة؟!
(1) وتتمة كلامه: «وهذا الذي ذكرناه جزئية من كليات، تبيّن أن الشرع لا يخالف العقل، وقسن عليه ما أمرت به الأنبياء وتهت عنه؟ فجميع أقوال الأنبياء لا تخالف العقول، ولكن فيها ما لا يهتدي إليه - أوّلًا - فإذا هيي إليه عرفه وأذعن له، وكما يطلع الطبيب الحاذق على أسرار في المعا يستبعدها من لا يعرفها، فكذلك الأنبياء؛ فلا يصل العقل إلى علومهم إلأ بتعريفهم، ويلزم ا التسليم لهم بعد النظر في صدقهم. فکم من شخص يصيبه مرض في أصبعه، فيقتضي عقله أن يطليه بالدواء، حتي ينبهه الطبيب الحا علاجه أن يطلى الكتف من الجانب الآخر من البدن، فيستبعد ذلك غاية الاستبعاد، فإذا عرّفه ا كيفية انشعاب الأعصاب ومنابتها، ووجه التفافها على البدن، أذعن).