الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية \
هذا في «نيله» و «سيله» - فقال في «ارشاد الفحول» 2/ 991):
«اعلم أن نفاة القياس لم يقولوا بإهدار كل ما يسمى قياسًا، وإن كان منصوصًا على علّته، أو مقطوعًا فيه بنفي الفارق، بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولًا عليه بدليل الأصل مشمولًا به، مندرجًا تحته، وبهذا يهون عليك الخطب، ويصغر عندك ما استعظموه، ويقرب لديك ما بعدوه؛ لأن الخلاف في هذا النوع الخاص صار لفظيا، وهو من حيث المعنى متفق على الأخذ به، والعمل عليه، واختلاف طريقة
يعمل لا يستلزم الاختلاف المعنوي، لا عقلًا ولا شرعًا ولا غرفًا).
مزلق ابن حزم في نظرته للقياس الأصولي القياس عند ابن حزم - كما قدّمنا - دائمًا لا يفيد إلا الظن، بناء على أنه قائم على استقراء لا يكون إلأ ناقصًا، وزاد الطين بلة - كما يقولون - عنده أن التمثيل منطقي والقياس الأصولى علہ سيان، وأن أحدهما في اعتقاده عين الآخر، وجرت هذه الدعوى لغيره من الأصوليين"، ولا يمكن البتة تعدي هذه العقدة، وعدم معالجتها، والتركيز على أن مجرّد وجود التشابه بين التمثيل والقياس لا يدل على اتحادهما، بل هنالك فرق جوهري بينهما يفصل دعوى اتحادهما مطلقًا من"
الأول: أن القياس الأصولي منهج إسلامي خالص لم يلتقط من التمثيل لأرسطي؛ لأن نشأته كانت من لدن الصحابة - رضوان الله عليهم"- فقد عرفوا من ستقراء نصوص الشرع وتصرفاته قضية تعليل، الأحكام، وإلحاق غير المنصوص حمشارك للمنصوص في علته، و قد عرف من منهجهم في الاستدلال آنهم «يقيسون لأشباه بالأشباه، ويناظرون الأمثال بالأمثال بإجماع منهم، وتسليم بعضهم لبعض"
في ذلك. . . وصار ذلك دليلًا شرعيًا بإجماعهم عليه وهو القياس"."
راجع ما قذ مناهص 73). -) انظر: «الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية» 90 -99 )) . -) بينا ذلك فيما سبق، ولله الحمد والمتة.) مقدمة ابن خلدون139/ 2).