الصفحة 161 من 726

\ الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان و

يقول ابن تيمية: «أمتنا أهل الإسلام ما زالوا يزنون بالموازين العقلية يسمع سلفنا بذكر هذا المنطق اليوناني، وإنما ظهر في الإسلام لما عُرّبت ال الرومية في دولة المأمون أو قريبًا منها"، ثم قال عن المنطق اليوناني:"

«إنه ما زال نظار المسلمين بعد أن عرب وعرفوه، يعيبونه ويذمّونه ولا ي

إليه ولا إلى أهله في موازينهم العقلية والشرعية. ولا يقول القائل ليس فيه. انفردوا به إلا اصطلاحات لفظية، وإلأ فالمعاني العقلية مشتركة بين الأمم، فإنه الأمر كذلك، بل فيه معان كثير فاسدة.

ثم هذا جعلوه ميزان الموازين العقلية التي هي الأقيسة العقلية، وزعموا

قانونية تعصم مراعاتها الذهن أن يزل في فكره. وليس الأمر كذلك، فإنه لوا الميزان اِلي ميزان، لزم التسلسل )) . قال: «وأيضًا، فالفطرة إن كانت صحيحة وزنت بالميزان العقلي، وإن كانت

أو فاسدة لم يزدها المنطق إلا بلادة وفسادًا. ولهذا يوجد عامّة من يزن به لا بدّ أن يتخبط ولا يأتي بالأدلة العقلية على الوجه المحمود، ومتى أتى بها الوجه المحمود أعرض عن اعتبارها بالمنطق لما فيه من العجز والتطويل، و الطريق، وجعل الواضحات خفيات وكثرة الغلط والتغليط، فإنهم إذا عدلوا المعرفة الفطرية العقلية للمعينات إلى أقيسة كلية وضعوا ألفاظها وصارت تتناول حقا وباطلًا، حصل بها من الضلال ما هو ضدّ المقصود من الموا وصارت هذه الموازين عائلة لا عادلة، وكانوا فيها من المطففين: الذين إذا على الناس يشتوفون وإذا كالوهم أو قزوهم يخيرون»، وأين البخس في الأموال البخس في العقول والأديان؟! مع أن أكثرهم لا يقصدون البخس، بل هم بمنز ورث موازين من أبيه يزن بها تارة له، وتارة عليه، ولا يعرف أهي عادلة أم عا قال:

بمثله، وخلافه، فتسوي بين المتماثلين و تفرق بين المختلفين، بما جعله الله في

(1) الردّ علي المنطقين 37)، «مجموع فتاوي ابن تيمية» 9/ 21).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت