ضعف المقدمات، ولذا لو صوّرت تلك المقدماث بقياس الشمول لم يفد إلا
ومع ما سبق، فإن لكل من الاستقراء والقياس مرجحًا، فبالنظر إلى أن القياس
لا يتم إلا بعلّة صحيحة منضبطة، لها شروط وضوابط معينة، يعدّ أقوى من
لاستقراء؛ لأن الاستقراء لم تشترط له مثل هذه العلة"، كما أن القياس الذي قطع"
فيه بالعلة وتحققها في الفرع أقوى من استقراءات ظتية كثيرة.
والاستقراء قد يکتسب قوته من جهة آخري، فيکون آقوي من القياسي، ف لاستقراء المفيد للعلم - والذي سبيله سبيل التواتر المعنوي - أقوى من أقيسة
* ? . أسسحر
مفارقة ابن حزم بين رفض القياس الأصولي والقطع بخبر الآحاد الظني""
إن ما يستوقف الباحث خلال تتبع المنهج الظاهري، الذي رسخ أركانه على
قواعد وأصول مبنية على استقراء القطع ونبذ الظن، الفارق البيّن والظاهر، الصادر
عن ابن حزم بين قطعه بخبر الآحاد الظني الثبوت، وأنه لازم للعلم اليقيني كالمتواتر، وبين رفضه القول بالقياس الفقهي الأصولي، لاعتبارية الظن الملازمة له.
وإن كان البعض"قد استدرك في هذه النقطة على ابن حزم، من خلال دراسة عسمية للمنهج الظاهري تجاه المعرفة واليقين، بأن أحاديث الآحاد انتقلت من حد"
1)انظر: «مجموع فتاوي ابن تيمية» 9/ 2005)، و «الرد علي المنطقين» 23).
") انظر: «الابهاج» 3 /: 17)، و «القواعد الفقهية» للبا حسين275)."
-) الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية (9) 6 -99 )) .
:) ما تحته مأخوذ من مقالة «القياس القطعي بين ابن حزم و ابن تيمية» للد کتور سامي الصلاحات المنشور
في مجلة «الحکمة» العدد23) رجب 1: 22ص 27).
*) قال ابن برهان في «الوصول إلى علم الأصول)2/ 241 )): «ثم نقول: معاشر نفاة القياس! من أي طبقات الناس أنتم؟ إن كنتم من أهل الظاهر، فقد عملتم بأخبار الآحاد والعمومات، وهي ظنون مجردة» .